يريدون أن تتحقق أمور أخرى في المستقبل ، إنهم متأسفون على الذي حصل لأن يد أسيادهم قد قطعت .
توقع ساذج من أمريكا
قبل يوم أو يومين ذكرت احدى الصحف أن مجلس الشيوخ الأميركي أدان بالإجماع هذه الإعدامات التي وقعت في إيران . وكان الذي قدم هذا الموضوع للتصويت شخص من أصدقاء إسرائيل وهو نفسه من الصهاينة ( « 131 » ) ! لا بأس ، إنه لمن الواضح أن مجلس الشيوخ الأمريكي يجب أن يديننا ، لا شك في ذلك ! إننا نعلم بأنهم يدينوننا ، حكومة أمريكا تديننا ، غاية الأمر أنها لا تتحدث بما لديها من كلام حقيقة . مجالس أمريكا تديننا . وذلك لأن الحرقة التي أصابت قلب أمريكا بسبب هذه الثورة لم تصب أحداً ! فلم تكن هناك دولة مستفيدة من إيران كأمريكا . فلا بد أن تديننا ! إن التوقع بأن يكون مجلس الشيوخ الأمريكي مؤيداً لنا توقع ساذج لا مبرر له . توقع أن لا يدينوا إعداماتنا ، توقع لا معنى له . إننا لا نتوقع مثل هذا من أمريكا . خصوصاً وان إيران قد قطعت النفط عن إسرائيل ، وسوف لن تقدم لها النفط إلى الأبد ، وإسرائيل من الأصدقاء الحميمين لأمريكا ومجلس الشيوخ الأمريكي .
على أمل قطع العلاقات مع أمريكا
لقد هددتنا حكومة أمريكا بأنه إذا استمرت هذه الإعدامات فإن العلاقات الإيرانية الأمريكية ستكون في خطر . اللهم اجعلها في خطر ! أي شيء نريده من العلاقات مع أمريكا ! إن علاقاتنا مع أمريكا علاقات المظلوم بالظالم ، علاقات المنهوب بالناهب . ماذا نريد أن نحقق نحن ؟ ! هم يرغبون بالعلاقات معنا ، هم يحتاجون للعلاقات معنا . أية حاجة لنا إلى أمريكا ، إنها في ذلك الطرف من العالم . هم يريدون أن يكون لهم سوق هنا ، وما زالوا يطمعون بنهب نفطنا . أما نحن ، فإن الإسلام لا يرضى بظلم الآخرين ولا يرضى أيضاً بالسكوت على الظلم وتحمله . من الطبيعي أن يديننا مجلس الشيوخ الأمريكي وأن تديننا المجالس البريطانية ومجالس الاتحاد السوفييتي أيضاً ، إننا مدانون من الجميع . إن الشيء الذي حصل في إيران أمر تعارضه جميع الفئات الظالمة والمستكبرة . إننا لا نتوقع أبداً من أمريكا أو بقية الدول الكبرى ، أولئك الذين يريدون نهب ثرواتنا وقد قطعنا الآن أيديهم ، أن يأتوا ويشكرونا ! من المؤكد أنه لا ينبغي لهم القيام بهذا . بل عليهم إظهار الأسف الشديد . إن أمريكا إذا لم تظهر تأسفها على قتل ( هويدا ) ، هذا المأجور الذي خدمها على مدى خمسة عشر عاماً أو أكثر ، إذا لم تظهر التأسف عليه يكون ذلك عدم وفاء منها لأجيرها ! إنها إذا لم تظهر التأسف لأننا نريد محاكمة الشاه ، نريد إدانته أو إعدامه ، إذا لم تظهر التأسف والتأثر فإن ذلك يعني عدم التقدير لأجيرها . إن الحد الأدنى من التقدير والتكريم لأجير قدم لأمريكا جميع ثرواتنا ، هو أن يتأسفوا عليه .
شعوب العالم إلى جانب ثورة إيران
هامش
( 131 ) ياكوب جاوتيس ، السنتاور الأميركي الصهيوني ، قدّم مشروع إدانة إيران بسبب اعدامها المجرمين والقتلة .