تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
إن الخطر اليوم أكبر . لقد كانوا في الماضي يخافون من وحدة المسلمين ، ولكنها كانت مسألة نظرية لا عينية ، أما اليوم وقد نهضت إيران وبالاعتماد على الله ، فقد شعر هؤلاء بالخطر ، ورأوا عياناً كيف أن شعباً لا يملك شيئا من الأسلحة ولكنه بقدرة الإسلام والإيمان ووحدة الكلمة تغلب على الشياطين الذين يملكون جميع أنواع الأسلحة . ورغم دعم دول عظمى كأمريكا وبريطانيا فإنها لم تستطع المحافظة على الشاه . لقد أحسوا بوحدة الكلمة . لقد كان في السابق أمراً نظرياً أما الآن فقد أصبح أمراً وجدانياً حسياً . ولهذا فقد قاموا بتعبئة قواهم أكثر فأكثر ليوقعوا الاختلاف في إيران . ونفس هذا الأمر هو الذي جعلهم يسعون للمنع من تحقق وحدة الكلمة بين الإخوة المسلمين ، ودفع هذه الحكومات لمواجهة بعضها ، وتوظيف أتباعهم في الدول الإسلامية للعمل على ذلك . إن المشكلة الكبيرة تكمن في حكوماتنا التي لا تسمح بحصول الوحدة ، وأولئك يريدون تأمين مصالحهم . ولهذا السبب فأنتم الذين تريدون إطاعة أمر الله والنهي عن المنكر . يجب أن تنهوا عن هذا المنكر ذلك أن من أكبر المنكرات هو سيطرة الأجانب علينا . قوموا بنهي الحكومات عن الاختلاف فيما بينها والاختلافات الموجودة بينها وبين الشعوب ، وعن التودد إلى أعداء الإسلام - حيث قد نهى الله عن مودتهم - فلا يوجد الآن منكر أكبر من هذا حيث يعرِّض مصالح المسلمين للخطر . هذه وظيفتكم جميعا أنتم الذين تريدون أن تعملوا من أجل الله . يجب علينا جميعاً أن ننهى عن هذه العداوة ، ونجعل شعارنا هو الوحدة الإسلامية شعارنا ، فبالوحدة والانضواء تحت راية - لا إله إلا الله - ننتصر . سر الانتصار فما لم يعثر المسلمون على السر الذي حدث في إيران لن ينتصروا . لقد اتحدوا وأرادوا جميعاً وبصوت واحد الإسلام والجمهورية الإسلامية . وعندما اتحدوا جميعاً نصرهم الله . فإذا وجد المسلمون هذا السر ، واجتمعت هذه الأمة العظيمة ستكون قوة تفوق القوى ، لأنها ستمتلك ، إضافة إلى ثرواتها الطبيعية ، قوة معنوية وهي قوة الإيمان بالله والرسول ، فإذا اتحدت لن تبقى قوة فوقها ، ولكنه مع الأسف قليلًا ما تجدي النصيحة . إنني ومنذ عشرين عاما أوصي الدول العربية بالاتاد والعمل معاً على التخلص من جرثومة الفساد ، إن إسرائيل إذا امتلكت القوة الكافية فإنها لن تكتفي ببيت المقدس . ولكنه مع الأسف لا تؤثر النصحية فيهم . أسأل الله تعالى أن يوقظ المسلمين . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته