خطاب
التاريخ : 61 أرديبهشت 1358 ه - . ش / 9 جمادى الثانية 1399 ه - . ق
المكان : قم ، المدرسة الفيضية
الموضوع : الثورة الإسلامية والحسابات المادية
الحاضرون : منتسبو الشرطة ، وشرطة المرور ، وأعضاء لجان الثورة التابعة للمنطقة التاسعة في طهرن
بسم الله الرحمن الرحيم
الثورة الإسلامية أبطلت الحسابات المادية
لقد تبين خطأ حساباتهم ومع ذلك يصرون على مواقفهم . لقد دحضت نهضتنا الإلهية كل حساباتهم ومع ذلك لم يتنبهوا . لقد أبطلت نهضتنا الإلهية حساب الحاسبين ومع ذلك لم يفهموا . لقد تبين خطأ حسابات الماديين الذين كانوا يظنون أن شعبنا ولأنه لا يملك شيئا لن يستطيع أن يهزم القوى الكبرى . لقد أدرك أولئك الذين كانوا يظنون أنه لا يمكن لمجموعة من الشباب من الكسبة والمثقفين إسقاط نظام يملك كل شيء ، أن الحسابات المادية باطلة . فهنا يوجد حساب الهي ، هنا توجد يد الله . فالأشخاص لا يستطيعون إيجاد مثل هذه النهضة ، إيجاد مثل هذه القوة ، الإنسان لا يستطيع إيقاظ جميع الطبقات بهذا الشكل ، الإنسان لا يستطيع أن يجعل الشعب بأسره صغاراً وكباراً ، شعباً مضحياً . إنها يد الله ، إنها الإرادة الإلهية التي آخت بين جميع فئات الشعب وأبطلت حسابات الماديين . إنها يد الله وإرادة الله تبارك وتعالى التي جعلت كبارنا أمثال سماحة السيد خسروشاهي ، الذي يجلس بجانب هذا الطفل ويهتفان بنداء واحد .
إنها قدرة الله ، الانسان لا يستطيع ذلك . قدرة الله التي منحت الجميع حس التضحية وجعلتهم يرون الشهادة فوزاً لهم ويتسابقون إليها . فمن الطبيعي ان تدحض حسابات الماديين بالنسبة أمة ترى الشهادة فوزا عظيماً ، لأمة يتمنى الشهادة طفلها الصغير وشيخها الكبير . إنه بقتل شخص مهما كان عظيماً فإن هذه الأمة لن تتراجع .
إن يد الله تبارك وتعالى قد امتدت مرة أخرى وأحدثت باستشهاد أحد الشهداء شهادة مثل هذا الحماس ، في إيران وفي سائر الدول وربما أحيا الإسلام مرة أخرى . فإذا كان يحتمل أن ثمة ضعف انتابنا بسبب شعورنا بالنصر ، فإن ذلك الضعف قد تبدَّل إلى قوة والى سد كبير أدى إلى قيامكم جميعاً ، فها نحن نرى اجتماع هذه القوى العظيمة هنا ، قوات الشرطة وحرس الثورة ، وكبار العلماء ، إنها يد الله التي تجعلنا نجتمع وتوحد إرادتنا .
إخوتي ! ما دامت هذه النهضة قائمة وما دامت هذه القدرة الإلهية تدعمكم ، فإنكم سوف تستمرون بالتقدم إلى الأمام . . حافظوا على هذه النهضة الإلهية ، حافظوا على وحدة كلمتكم . . احرصوا على اسلامية الثورة وارتباطها المعنوي . ما دامت هذه الإرادة الإلهية وهذه الوحدة للكلمة وهذا التوجه للإسلام موجودا فأنتم منتصرون .
لينتصر الشعب