خطاب
التاريخ : 61 أرديبهشت 1358 ه - . ش / 9 جمادى الثانية 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : مشاكل العالم الإسلامي
الحاضرون : ممثلو أحزاب التحرير الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
مشاكل المسلمين
قبل كل شيء ، أشكركم على حضوركم أنتم المجموعة المحترمة حيث تخدمون الإسلام . وأسأل الله أن يوفقكم ويوفق جميع المسلمين لتحقق آمال الإسلام . وأسأل الله أن يوفقنا للعمل بما أراده القرآن والنبي الأكرم وأئمة المسلمين .
إن لدينا مشاكل ، بعضها مرتبط بإيران ، وبعضها مرتبط بجميع المسلمين ، وثمة مشاكل متعلقة بالحكومات التي تحكم المسلمين . أما مشاكل إيران فهي مرتبطة بالموانع التي كانت تقف بوجه انتشار الإسلام ونجاة الأمة الإسلامية .
إننا بإرادة الله وهمَّة المؤمنين قد حطمنا السد وازلنا الموانع ، وطبعاً لدينا الآن مشاكل أخرى ، لأن الذين ارحلوا كانت جميع تشكيلاتهم غير إسلامية وطاغوتية . فنحن نحتاج إلى جهد كبير لإعادة هذه التشكيلات إلى تشكيلات إسلامية . أسأل الله أن يوفقنا لنستطيع تطبيق الإسلام على حقيقته .
الأهم من هذا ، مشاكل الشعوب المسلمة والحكومات . لقد عملت الدعايات وعلى مرّ التاريخ لايقاع الفرقة بين الشعوب المسلمة المنتشرة في البلاد المختلفة . . عملت الدعايات على ابعاد المسلمين الذين يقارب تعدادهم المليار مسلم ، والمنتشرين في أنحاء العالم عن بعضهم البعض ، والحيلولة دون تحقق وحدتهم . لقد أدت هذه الدعايات إلى ابتعاد الإخوة عن بعضهم ، وصنعوا منهم أمماً مختلفة ، وطرحوا أشياء لم تكن مطروحة في صدر الإسلام لينفصلوا عن بعضهم ويضعفوهم والأسوأ من ذلك مشكلة الحكومات .
ففي زمن العثمانيين كان للمسلمين حكومة قوية نسبياً ، لدرجة أنها كانت تحارب أحيانا اليابان أو روسيا وكانت تنتصر . ولكن وبسبب خشيتهم من هذه الوحدة ، قام الأجانب بعد انتصارهم في الحرب العالمية الأولى بتقطيع الدولة العثمانية إرباً إرباً ووضعوا على كل منطقة حاكما وعملوا على إيقاع العداوة بين هذه الحكومات ، لأنهم يعلمون أن المسلمين إذا اتحدوا مع ماعندهم من تلك الثروات والتعداد السكاني الكبير ، لم يعد بوسع أمريكا ولا الغرب فرض هيمنتها عليهم ، بل لعل المسلمين يهددونهم ، ولهذا سعوا للإيقاع بين الحكومات ، وكانوا هؤلاء مستخدمين عندهم .
سيطرة الأجانب أكبر المنكرات