والطاغوت . انه أمر بالغ الأهمية . وبالتالي فان ثقافتنا يجب ان تتغير إلى ثقافة سليمةصحيحة ، ثقافة مستقلة ، ثقافة انسانية .
مسؤولية الحكومة والجيش
وفيما يتعلق بالجيش فان على شعبنا اليوم ان يقف وراء الجيش . وأن لا يسعى إلى تضعيفه . نحن بحاجة إلى الجيش ، الشعب يحتاج الجيش . يجب ان يتمتع الجيش بدعم الشعب وينبغي تعزيز قدراته . ولكن من ناحية أخرى ينبغي للجيش ان ينتبه إلى بعض الأمور ، على قادة الجيش ان ينتبهوا إلى تواجد بعض أولئك المجرمين الذين كانوا في خدمة الطاغوت وان يسعوا إلى ابعادهم تدريجيا بأي شكل من الاشكال ، وان يعينوا اشخاصا شرفاء في المناصب العليا أو المناصب التي تحتاج إلى خدماتهم .
على القادة أن يتوخوا منتهى الدقة في تعيناتهم ، كما هو الحال بالنسبة إلى الحكومة ، ففي تعيين المحافظين وحكام الولايات والمسؤولين في العدلية ، يجب التحري بدقة عن الاشخاص وتحاشي اختيار أولئك الذين خدموا الطاغوت والذين ارتكبوا جرائم واضحة وممن لا يريدهم الناس لان ذلك سيضيف معاناة إلى معاناة الناس . على الحكومة أن تكون في خدمة للناس ، على الحكومة ان لا تكون كما في السابق الآمرة الناهية ، وانما مطيعة لأوامر الناس وهي كذلك وآمل ان تستمر كذلك إن شاء الله .
على كل حال ، ففيما يتعلق بالحكومة يجب تطهير العدلية والثقافة وسائر الادارات ، وينبغي توخي الحذر في هذا المجال ، والحرص على استبعاد الخونة . على الحكومة أن تكشف عن أولئك الذين كانوا حتى قبل انتصار الثورة متنحين جانباً وما أن انتصرت الثورة حتى سلطوا ألسنتهم علينا . عليهم ان يكشفوا عن هؤلاء الانتهازيين ويستبعدونهم . وبالتالي على الحكومة ان تمارس اشرافاً كاملًا وتاماً وان تسعى إلى تشكيل الوزارات بصورة صحيحة واختيار موظفين مناسبين واتخاذ أسلوب صحيح في أداء مهامها . طبعا هي عاكفة على ذلك ولكن عليها بذل المزيد من الدقة في هذا الامر .
تحسين أوضاع العمال وحل مشاكلهم
ومن الأمور المهمة أيضا وضع العمال ، ولديّ حديث مع العمال أنفسهم وحديث اخر مع الحكومة .
اما العمال فأقول لهم بأن لا يتصوروا بأننا لا نفكر بهم . لا يتوهموا بأننا نستطيع أن نفعل شيئاً ولا نفعله . كلا ليس الأمر كذلك . اننا نفكر ونهتم بالعمال ونبذل الكثير من أجلهم ومن أجل الفلاحين وموظفي الدولة . كما أن الحكومة عاكفة الآن على وضع المشاريع المتعلقة باسكانهم ، وسوف يتم دفع أجورهم إن شاء الله ولكن الامر بحاجة إلى القليل من الوقت . على العمال ان يصبروا قليلا وان لا يتصوروا بان الحكومة منشغلة عنهم وليست مهتمة بهم ، أو ان لدينا كنز ولا نريد اعطائهم منه ! كلا ، الحكومة لا تملك شيئا في الوقت الحاضر كما اننا لا نملك كنزا ! بيد أننا نفكر كثيرا في قضاياهم ، غير أن الأمور تحتاج إلى وقت حتى تدور عجلة الاقتصاد .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 315
مساهمون: السيد الخميني
ص٣١٥