خطاب
التاريخ : 29 اسفند 1357 ه - . ش / 21 ربيع الثاني 1399 ه - . ق
المكان : قم المقدسة
الموضوع : عوامل النصر السعي لتحقيق النصر النهائي توجيهات للحكومة والشعب .
المناسبة : حلول عيد النوروز
الحاضرون : أعضاء الحكومة المؤقتة
بسم الله الرحمن الرحيم
عام مليء بالمشقة والنفع للشعب
عليّ ان أتحدث إلى الشعب ببعض الموضوعات ونحن نمضي أواخر العام الحالي ونستقبل العام الجديد .
تعلمون كيف كان العام الذي نمضي أواخر أيامه ، مليئا بالمشقة والعناء بالنسبة لشعبنا ، وفي الوقت نفسه كان حافلًا بالانجازات . ان ما تحمله شعبنا من عناء في هذا العام ربما يقل نظيره في تاريخه ، بل ربما لا نظير له ، وينبغي القول إن القدرة التي أظهرها شعبنا وجسدها للعالم لا نظير لها ، ذلك أنه كان قد تعرض لضغوط مضنية خلال ما ينيف على الخمسين عاما وسلبت كافة قدراته وعرضت حياته للضياع ، لكنه نهض وثار وانتفض . ولا يسعني ان اسمي هذه الثورة الا ثورة اسلامية تفجرت بقدرة الاسلام وقوة الايمان . ولو لم تكن قوة الايمان لما أمكن لشعب ان يتغلب على القوى الشيطانية بايد خالية . انها قدرة الاسلام وقوة الايمان التي دفعت الناس نحو الوحدة ، وان هذه الوحدة وقوة الايمان هما اللتان مكنتا الشعب من الانتصار .
بانتظار النصر النهائي
على الشعب الإيراني ان يحافظ على هذا النصر وعلى هذه الثورة . ولو انتكست هذه الثورة لا سمح الله فان علينا ان نستعد لتحمل المصائب السابقة . ولو حصلت فرقة بين أبناء الشعب ، لو تمكنت أيدي الجناة من بث الفرقة بين أبناء الشعب ، فان عليه ان يستعد لتحمل القمع والنهب والتخلف . ان سرّ انتصارنا يكمن في وحدة الكلمة والاتكال على الله والاعتماد على الاسلام . وعلى الشعب ان لا يفرط بذلك .
النصر النهائي لم يتحقق بعد
علينا ، ونحن على اعتاب العام الجديد ، أن نعبر عن احتفائنا بالعيد من جانب وعن ألمنا من جانب آخر . عليّ ونحن على اعتاب العام الجديد ، ان الفت نظر الشعب إلى بعض الأمور وان الفت نظر الحكومة ومؤسسات الدولة إلى أمور أخرى .
ما أقوله للشعب هو ان عليكم في هذا الظرف الحساس الذي حققتم فيه النصر ان لا تظنوا بان الامر قد انتهى واننا انتصرنا ، فهذا الظن سيؤدي إلى ظهور الضعف والوهن في صفوفكم .