خطاب
التاريخ : 17 اسفند 1357 ه - . ش / 9 ربيع الثاني 1399 ه - . ق
المكان : قم ، ثانوية " حكيم نظامي " .
الموضوع : نصائح للشباب
المناسبة : بدء العام الدراسي
الحاضرون : مدرسون وطلاب من مختلف مدارس مدينة قم
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
( افوّض أمري إلى الله ) « 1 »
عذاب الفرقة وكنز الوحدة
انني أزور هذه المدرسة لأول مرة ، فقد فرقت أيدي الخونة الأجانب وعملائهم بيننا وبينكم ، وزرعوا الخلاف بيننا وبينكم واستفادوا هم من هذا الخلاف بعد ان أدركوا بان اتحاد الفئات المختلفة سيؤدي إلى عجزهم عن تحقيق الأهداف التي يتطلعون إليها . لقد سعوا على مدى سنين طويلة إلى عزل المدارس الدينية عن الجامعات وعن سائر فئات الطلبة . علينا ان نفهم ماذا حملنا هذا الانفصال من معاناة ، وماذا وفر لنا هذا الاتحاد القصير الأمد من كنوز .
الشباب هم الامل والبشرى
أنتم أيها الشباب الطلبة الشبان وسائر الشباب املي وبشراي . ان أملي ينعقد عليكم أيها الشباب ، عليكم أنتم أيها الطلبة . انني آمل ان توكل أمور البلاد في المستقبل إليكم أنتم أيها الأعزاء ، تتولون إدارة بلادنا وصيانتها . انني آمل ان تتمكنوا من حل مشاكلكم بالعلم والعمل ، بالعلم وتهذيب النفس ، بالعلم والعمل الصالح .
لقد طوينا هذه المرحلة لحد الان ، وقطعنا أيدي الخونة بوحدة الكلمة بين مختلف فئات الشعب وبالاتكال على الايمان والاستناد إلى القرآن والاسلام ، وسنواصل هذه المسيرة بإذن الله . ولكن المشاكل ستكون أكثر من الآن فصاعداً وهو ما يتطلب مزيدا من اليقظة والحذر .
زمن البناء
لقد بدأ منذ الآن عهد البناء والاعمار لهذه الخربة التي تركوها لنا ، وأنتم على علم أفضل بما الحقوه بجامعاتنا وثانوياتنا ومدارسنا الابتدائية نتيجة لخياناتهم . أنتم تعلمون بأنهم أرادوا الابقاء عليكم متخلفين وحالوا دون تنشئة انسان اسلامي ، انسان مقتدر ، انسان هادف . فالمناهج
هامش
( 1 ) سورة المؤمن ، الآية : 44 .