عليكم أنتم أيها الشباب الصالحين ، أنتم أيها الطلاب المحترمين والذين اعتبركم املي وبشراي ، ان تتحلوا باليقظة والحذر أينما كنتم ، في اي مكان من إيران كنتم وان تدافعوا عن حقوقكم بوعي .
التصويت لصالح الجمهورية الاسلامية
أقيموا الحكومة الاسلامية التي تدافع عن حقوقكم واعملوا على تعزيز أركانها ، ولا تصغوا إلى ما يقوله البعض من كلام فارغ ، لا تصغوا إلى تلك الفئات التي لم تستنشق عبير الاسلام وتسعى لمعارضته ، فهي تتطلع إلى حرف الشعب عن سبيله ، وسبيلكم هو الاسلام وإقامة الجمهورية الاسلامية . انا سأدلي بصوتي لصالح الجمهورية الاسلامية وأدعوكم ان تدلوا بأصواتكم لصالح الجمهورية الاسلامية لا أكثر ولا أقل ، " الجمهورية الاسلامية " فحسب .
ان هؤلاء الذين يتحدثون في كتاباتهم عن " الجمهورية " الجمهورية فقط يهدفون إلى تغييب الاسلام . وهؤلاء الذين يقولون " الجمهورية الديمقراطية " يعنون جمهورية غربية لا جمهورية اسلامية ، انهم يريدون عودة المصائب ذاتها التي عانينا منها بأسلوب آخر ، وهؤلاء لا دخل لهم بهذه الثورة أصلا .
ان هؤلاء الذين يتوهمون بأن بإمكانهم اليوم الجلوس إلى مائدة جاهزة ، لم يكن لهم دور في هذه الثورة ، فهذه الثورة انما حققت هدفها بواسطتكم أنتم ، انها ثورة الطلاب والعمال والفلاحين والكسبة ، هؤلاء هم الذين مكنوا الثورة من الانتصار وهم أصحاب الحق فيها .
اما أولئك الذين كانوا خارج البلاد وجاءوا لجني الثمار ، وهؤلاء الذين تعودوا الجلوس في صدارة المجالس ومراقبة الأمور ، أو الذين أعانوا النظام السابق وأخذوا يتسترون بقناع الثورية ، فلا تقبلوهم ولن نقبلهم نحن ، لا تقبلوا هؤلاء الذين امسكوا بأقلامهم وانطلقوا يكتبون ضد الاسلام ويتشدقون بالوطنية والديمقراطية وغيرها .
الشعب الإيراني يريد الاسلام
اننا نريد الاسلام ، شعبنا يريد الاسلام ، وهؤلاء الذين يسعون إلى اضعاف ثورتنا واضعاف حكومتنا كي لانتمكن كما يتوهمون من النجاح في الاستفتاء الشعبي ، انما يمدون أنفسهم بأوهامهم الباطلة ، فشعبنا بأكمله يريد الجمهورية الاسلامية .
علينا ان نعمل على تحقيق ما انعقدت عليه آمال شعبنا ، علينا ان نصغي إلى ما صرخ به شعبنا منذ سنين مضت ، إلى ما نادوا به خلال الأعوام القليلة الماضية . ان على الفئات المختلفة ان تصغي إلى ما نادى به شعبنا وترى ماذا أراد الشعب وماذا يريد . ان شعبنا خرج خلال ما يزيد على العام إلى الشوارع وهو يهتف " حرية ، استقلال ، جمهورية اسلامية " .
علينا ان نتبع شعبنا ولا ينبغي الامساك بالأقلام والجلوس في المنازل وكتابة ما يحلو لنا فهذا ليس صلاحا وسيؤدي إلى عودة الأمور إلى سابق عهدها وعودة المصائب السابقة وهي خيانة للشعب ، فعلى الشيوعيين ان يطالبوا أيضاً بالجمهورية الاسلامية . فإذا أرادوا العمل لصالح هذا الشعب وكان حقا ما يقولون ، فعلى الجميع ان يطالب بالجمهورية الاسلامية . ان على كل من يحب
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 279
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٧٩