ووقف بوجه الجميع وطردهم . وهذا ليس سوى تغيير الهي وإرادة إلهية . انه الايمان ، ولولا وجود الايمان ما كان لشيء ان يحصل ، القضية تحتاج إلى ايمان ، والايمان بالله هو الذي احدث كل هذا ، الايمان بمبادئ الاسلام هو الذي احدث كل هذا . الجميع معا قالوا بصوت واحد نريد الاسلام وهذا هو الايمان . انها قدرة الايمان التي انتصرت والا فنحن لا نملك شيئا . لقد خرج أبناء شعبنا بسكاكين المطابخ وبالعصي وتمكنوا من التغلب على الدبابات والمدافع والرشاشات وغيرها ، حيث كان أبناء شعبنا يرددون " إن هذه الأسلحة لا اثر لها بعد الآن " « 1 » في مقابل الايمان ، وبالفعل لم يكن لها تأثير ولم تتمكن من فعل شيء .
منجزات الايمان ووحدة الكلمة
حافظوا على ايمانكم أيها الأخوة ! حافظوا على ايمانكم بالله وحافظوا على وحدة الكلمة وصونوا هذه الثورة . فكل ما لدينا هو من الايمان ووحدة الكلمة . وقد حاولوا سلبنا الايمان ووحدة الكلمة ، ولكن الله كان معنا وغيّر بلداً بكامله وشعباً بكامله بعد ان كان أبناؤه غير مكترثين بالأمور الدينية . لقد غيرهم الله بطريقة جعلتهم يتحملون مسؤولياتهم إذ نزل الجميع إلى ميدان المواجهة متسلحين بالايمان .
ان هذا الشعب الذي كان أبناؤه مختلفون فيما بينهم - هذي المدينة مع تلك وفي المدينة الواحدة هذي المحلة مع تلك وهذا الشاب مع ذاك - فجاة حدث فيهم تغير الهي وظهر حس التعاون فيما بينهم .
ينقل لي أحد أصحابي انه رأى أثناء اندلاع المظاهرات في طهران ، امرأة عجوز تمسك بيدها اناء فيه قليل من النقود فقلت في نفسي لابد ان هذه المرأة تريد ان تجمع بعض المال من هذه التجمعات ، فاقتربت منها وسألتها : ماذا تفعلين أيتها المرأة فقالت : ان الأسواق معطلة اليوم ولابد ان الناس يحتاجون اجراء بعض المكالمات الهاتفية وقلت انني أتمكن من القيام بهذا الامر من خلال توفير قطع نقدية يستعملها الناس لاجراء اتصالاتهم الهاتفية .
لقد ظهر هذا المستوى من الحس بين الناس ، ظهر هذا القدر من حس التعاون بحيث ان المتظاهرين حينما يخرجون إلى الشوارع فان سائر الناس تخرج معهم أو تعينهم من داخل بيوتهم . ان هذا التحول ناجم عن إرادة الله .
" جمهورية اسلامية " لا غير
توكلوا على الله . إذا تم نزع هذا الايمان منا لاسمح الله - إذا تمت مصادرة هذا التوكل على الله من نفوسنا فان وحدة الكلمة ستنتزع منا أيضا ، وسوف نعود لاسمح الله إلى مصائبنا السابقة . ادعوا الناس ، ادعوا الجميع ان يقترعوا في هذا الاستفتاء الشعبي للجمهورية الاسلامية لا أكثر ولا أقل ، لا يسقطون منها كلمة ولايضيفون إليها كلمة . ان الشياطين يريدون اسقاط كلمة منها أو إضافة كلمة إليها . انتبهوا إلى ذلك وادعوا الجميع للحذر .
هامش
( 1 ) إشارة إلى شعار معروف كان المتظاهرون يرددونه أيام الثورة " المدفع ، الدبابة ، الرشاشة ، ليس لها اثر ، حتى إذا أطلقت علينا رصاصها ليلا نهارا " .