محاولاته فهذا البلد غني بالنفط وثروات كثيرة وهم لن يكفوا عنا ، اننا نحتل موقعاً إستراتيجياً بالنسبة لهم وهم لن ينسحبوا بهذه السرعة ، وشعبنا يجب ان يكون واعيا وان لا يتصور بان الامر قد انتهى . ان على السادة ان لا يتوهموا بأن الامر قد انتهى . الامر في غاية الأهمية وعلينا من الآن فصاعداً أن نعزز من وحدتنا وتقدمنا .
الاختلافات تؤدي إلى هزيمة الاسلام
يجب ان يكون اعلامنا أقوى من السابق ، يجب أن تكون صفوفنا متراصة أكثر من السابق ، وان ننهي اختلافاتنا إلى أدنى حد ممكن . انني اشعر بالأسف حينما أسمع عن وقوع خلافات في بعض مناطق البلاد ، على ماذا نختلف ؟ ولماذا نختلف ؟ معلوم ان هؤلاء الذين يبثون الفرقة والاختلاف لاحظ لهم من الإسلام اطلاقاً ، ان الاختلاف يعني هزيمة الإسلام .
إذا اختلفنا مع بعضنا فان الاسلام سيمنى بهزيمة ، ولو اختلف علماء الدين فيما بينهم لا سمح الله - فان الناس سيشعرون بان هذه الاختلافات هي من أجل الدنيا ، فليس هناك من اختلاف من أجل الدين ، جميعنا نعتنق دينا واحدا ، ونتمسك بقرآن واحد وإذا وقع الاختلاف فهذا يعني ان دافعه الدنيا ، والشيطان هو الذي يحث على الاختلاف .
إذا أحس الناس بان علماء الدين مختلفون فيما بينهم نتيجة الأهواء النفسانية ، لو أحسوا بان طلبة العلوم الدينية مختلفون فيما بينهم نتيجة الأهواء النفسية ، فإنهم سيشيحون بوجههم عنكم ، ولو فعلوا ذلك فهذا يعني هزيمتكم ، وهزيمتكم تعني هزيمة الإسلام .
ان مسؤوليتكم خطيرة ، وينبغي لكم ان تمارسوا الدعوة للناس باخلاقكم واعمالكم . أنتم هداة الناس ينبغي ان تكونوا منارة ونورا ، هذبوا أنفسكم واخرجوا حب الدنيا من قلوبكم ، فحب الدنيا رأس كل خطيئة ، كل الخطايا من حب الدنيا وحب الشهرة ، اخرجوا هذا الحب من قلوبكم واميتوه وأحيوا قلوبكم بحياة الإسلام ، بالحياة الإلهية .
أنتم الهيون ، فلتتوحدوا ، ولتكونوا صفا واحدا . الأعداء يتربصون بكم وبهذا الشعب . لقد أدرك الأعداء الآن بأن الوحدة تحققت في إيران وان هذه الوحدة هي التي هزمتهم .
انهم يسعون الآن إلى بث الاختلاف والفرقة بينكم ، تفريق بعضكم عن بعض وابعادكم عن الفئات الأخرى وذلك لمستموه من مكاسب الوحدة التي تحققت لدينا ، والعذاب الذي اذاقتهم إياه تلك الوحدة .
انهم يريدون عزل الجامعة عن الحوزة الإسلامية ، يريدون عزل الجامعات عن حوزات العلوم الدينية . يريدون عزل الفئات الحديثة والمتنورة عنكم . كما كان الحال خلال القرنين أو الثلاثة الماضية ، فقد كان مخططهم يهدف للابقاء على إيران خربة من أجل ان يحققوا أهدافهم ، اقرؤا الكتب التي كتبت في هذا الصدد . ولكن لا يمكن تدمير إيران إلّا بتدمير الأجنحة فيها . إيران لا يمكن فتحها الا بتفريقكم .
ضرورة اتحاد علماء الدين
على علماء الدين ان يتحدوا فيما بينهم ، فهم جميعا جيش إمام الزمان وعليهم ان يكونوا معا ولو حدث في صفوفكم خلل ما لا سمح الله فان مثل هذه الخلل خلل شيطاني وبدافع
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 227
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٧