خطاب
التاريخ : 11 اسفند 1357 ه - . ش / 3 ربيع الثاني 1399 ه - . ق
المكان : قم ، المدرسة الفيضية
الموضوع : جذور الاختلافات الداخلية
الحاضرون : ممثلو العلماء وطلاب العلوم الدينية وسائر الفئات الاجتماعية
بسم الله الرحمن الرحيم
الغرور يقود إلى الهزيمة
انني لم أكن قد سمعت حديثه لحد الآن ، ذلك الحديث الذي اخجل تواضعنا جميعا .
انني أتمنى التوفيق لجميع ممثلينا ونوابنا ، ولكني أريد القول باني ارفض المبالغة التي تحدث فيها البعض فيما يتعلق بي شخصيا « 1 » .
انا خادمكم جميعا وليس بيني وبينكم زعامة أو قيادة ، القضية الأساسية هي الثورة ، والصف الواحد ، والاتحاد . ان المتحدث - تحدث بشكل جيد لكنه بالغ في الاطراء بالنسبة لي ، خصوصاً وان اطرائه هذا جاء في حضور الشخص صاحب الشأن ، وربما يؤدي ذلك إلى أن يصدق الممدوح ما قيل عنه ويغفل عن نفسه ويؤدي الامر بالنتيجة إلى وقوع فاجعة .
انني آمل من جميع السادة ان يلتفتوا إلى هذه القضية وهي : انه وعلى الرغم من نهضتنا المقدسة كانت رائعة وليس لها نظير في اي مكان آخر نتيجة لما حققته من مكاسب كثيرة بخسائر قليلة ، وما آلت اليه من استئصال للنظام المنحوس من جذوره في عدة ساعات ، الا انه لا ينبغي ان يصيبنا ذلك بالغرور ، فالغرور يقود إلى الهزيمة ، بيد أنه ينبغي لنا ان نكون عبيدا لله ونعتقد بان كل ما تحقق لنا هو من الله .
شمول الثورة ناجم عن الرعاية الإلهية
لقد شعرت بالامل حينما رأيت أن هذه الثورة شملت كافة فئات الشعب وشارك فيها حتى الوليد الصغير الذي ردد الشعارات ومصاصته في فمه . حينما رأيت أن الأمر لم يقتصر على شريحة اجتماعية واحدة بل شمل كافة الفئات وتخطى ذلك أيضا ، شعرت بالأمل لأنني عرفت ان هذا الامر ليس من طاقة البشر ، فمثل هذا الامر لا يتسنى لقيادة ما أو قوة ذاتية ، انها قضية الهية ، انها قدرة الله تبارك وتعالى الذي وجه الأمور بالطاقة الخاصة وجعل كافة فئات الشعب تتكلم بلسان واحد وتتحرك نحو هدف واحد وتردد شعارا واحدا . . لما رأيت كل ذلك شعرت بالأمل .
هامش
( 1 ) إشارة إلى المديح الذي كاله للامام الخميني ممثل طلبة العلوم الدينية .