تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شعبنا هو الجمهورية الاسلامية ، لا الجمهورية فقط ، لا الجمهورية الديمقراطية ، لا الجمهورية الديمقراطية الاسلامية ، " الجمهورية الاسلامية " لا غير . ما أريده منكم يا أبناء الشعب الإيراني ان تكونوا يقظين وان لا تضيّعوا دماء اعزتكم التي سفكت . لا تخافوا من كلمة " الديمقراطية " ، لا تخافوا من حذفها فهذا النمط نمط غربي ونحن لا نريد الأنماط الغربية ، نحن نقبل بالحضارة الغربية لكننا لا نقبل بمفاسدها . ان من أراقوا دماؤهم هم هذا الشعب ، وان من ضحى بالشبان هو هذا الشعب ، وثمة مجموعة صغيرة كانت في الخارج اما الاشراف والأعيان فكانوا يقبعون في بروجهم العاجية ، ولكنكم ارقتم الدماء وضحيتم بشبانكم ودمرت بيوتكم ، وما تريدونه هو الذي يجب ان يكون لا ما يريده أولئك الذين كانوا في أوروبا وفي خارج البلاد وجاؤوا الآن ، لا ما يريده الأعيان والاشراف ، ولا ما يريده الحقوقيون . ان الميزان هو ما تريدونه أنتم وان من يجب ان يصغى اليه هو من قدم الدم فرأيه هو المطاع . تحذير الصحف على الصحف ان تصلح نفسها ، عليهم ان لا يخونوا الاسلام والمسلمين ، وان لا يفرطوا بدماء المظلومين وان لا يكونوا ابواقاً لاعلام السوء ، عليهم ان يحولوا دون وقوع المؤامرات ، ولكن جميع الناس أحرار في التعبير عن آرائهم . وحينما أجري الاستفتاء الشعبي فقد اقترعت للحكومة الجمهورية ، " الجمهورية الاسلامية " . وكل من يتبع الاسلام عليه ان يقترع للجمهورية الاسلامية ، ولكن جميع الناس أحرار ان يكتبوا ويعبروا عن آراءهم ، ليقولوا إن كانوا يريدون النظام الملكي ، أو عودة محمد رضا بهلوي ، انهم أحرار ان يقولوا إذا كانوا يريدون النظام الغربي ، أو كانوا يريدون نظاما جمهوريا ولكن ليس اسلاميا . حرية التعبير في الاسلام ينبغي ان يسأل مَن يقول إنه يريد الجمهورية ولا يريد الاسلام ، ماذا يعرف عن الاسلام وماذا رأى في الاسلام ؟ أي سوء رأى من الاسلام ؟ ينبغي ان يقال له بان الاسلام هو الذي قضى على الطاغوت وليس الناس . الايمان هو الذي اسقط الطاغوت ، لا انا وأنت ! فأي سوء رأيت من الاسلام ؟ ان من يقول إنه يريد الجمهورية الديمقراطية ، يعني الجمهورية - على النمط الغربي ، اي سوء رأى من الاسلام ؟ ماذا يعلم عن الاسلام ؟ ان الاسلام يضمن الحريات ، الاستقلال والعدل . الاسلام لا يمتاز فيه الرجل الأول عن سائر الرعية ، بل قد يكون في وضع أقل من حيث التمتع بالامتيازات . ان حرية التعبير كانت موجودة في الاسلام منذ البداية ، ففي عهد أئمتنا " عليهم السلام " ، بل في عهد الرسول الأكرم ، كانت حرية التعبير سائدة وكان الناس يقولون ما يشاؤون . ان لدينا الحجة والدليل ومن يمتلك الحجة لا يخاف من حرية التعبير ، ولكننا لا نسمح بالتآمر . هؤلاء ليس لديهم ما يقولونه وانما يتآمرون ، وقد دعوناهم ، إذ أوعزنا إلى البعض ان