تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
حوار مع الامام [ المتحدث باسم الأساتذة : نعلم بأننا لا ينبغي ان نضيع وقتكم ولكن لدينا وجهات نظر حول الموضوع الذي طرحتموه . فهؤلاء الذين تحدثتم عنهم سماحتكم ، وهم كمن يقوم برسم صورة أفعى ثم يقول للناس هذه أفعى أو يكتب اسمها . إذ يأتون ليخاطبوا عقائد الناس بعض المسلمات التي نص الاسلام على أفضل منها ، فيطرحونها على الناس ولكن بأسلوب آخر ، فيوجهونهم باتجاه آخر وهم الآن يمارسون دورهم بفاعلية كبيرة . نرى ان ندعو اشخاص منهم ، من الشيوعيين ، من منظريهم ، من علمائهم ، من نخبهم ، ليأتوا ونتناظر نحن وإياهم عبر التلفزيون امام الناس . ] . الإمام الخميني : انهم غير مستعدين للمناظرة هم يثيرون الفوضى فقط . [ المتحدث : نعم ، ولكن على الأقل فان الجماهير ستقتنع بذلك ، فهم يحاولون استغفال الناس بشكل جلي . وأود ان أخبركم بأنهم قد ذهبوا الآن وللأسف - إلى المصانع والأماكن الأخرى والجامعات . أننا نعلن وبشكل واضح بأننا مستعدون ان نجلس معهم في الإذاعة والتلفزيون ونناظرهم وليحكم الناس بعد ذلك ] . نظرة إلى نهج قادة الاسلام ينبغي توعية الناس . علينا ولمعرفة اية طائفة ان نتعرف على قادتها زعمائها . فمثلا حينما نطالع الاسلام علينا ان ننظر لمن جاء بالإسلام ولمن عزز أسس الإسلام فنرى كيف كانت حياته . فندرس مثلا حياة نبي الإسلام ، وما كان عليه الأمير ( الإمام علي ) سلام الله عليه . فننظر لهؤلاء الذين دعوا إلى الاسلام والى تلك المُثُل فهل كانوا أنفسهم عاملون بها ! ان التاريخ يُظهر بأنهم أنفسهم كانوا عاملون بها وملتزمون بها وعلى أعلى المستويات . كان الأمير يحكم بلدانا كثيرة التي تمثل الآن بلدانا متقدمة وحينما أدعى عليه يهودي ، حينما ادعى يهودي على سلطان عصره والأمير المطلق آنذاك الحاكم لإيران والعراق والحجاز ومصر وغيرها ، حينما ذهب اليهودي إلى القاضي المعين من قبل الأمير وأدعى بان البضاعة الفلانية هي ملك له وهي عند الأمير ، ارسل القاضي في طلب الأمير ، وجاء الأمير وجلس بين يدي القاضي ، وحكم القاضي في القضية ضد الأمير وقبل الأمير ولكن اليهودي اسلم بعد تلك الحادثة حينما رأى ما رأى . هذا نموذج من ديمقراطية الإسلام . النموذج الآخر يتعلق بحياة الأمير ، فحينما بايعه المسلمون حمل مسحاته وذهب لعمله ، حمل فأسه وذهب لعمله ، فقد كان مشغولا بحفر قناة ، ذهب لعمله ، إذ كانت حياته أقل مستوى من رعيته . كان يربط كسرة من خبز الشعير بعمامته حول رأسه مخافة ان يضع أولاده عليها قليلا من الزيت ! هذا كان طعامه في حين انه كان أميرا لكل تلك البلدان . حياة قادة الشيوعية وأدعياء الاخوة من جهة ثانية نأتي لدراسة أوضاع أولئك السادة الذين يقولون بأننا شيوعيون ! . في الحرب العالمية كنت شاهدا على الاجتماع الذي عقده قادة الحلفاء في إيران ، كان لديهم مؤتمر في إيران ،
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 133 | السيد الخميني