تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
خدمة الطاغوت وان الاسلام افيون انما هو امر بثه هؤلاء وتبعهم ذيولهم ومن كان في خدمتهم في إيران . لقد عكف هؤلاء على أداء دورهم ، وتلقوا الدعم من الخارج حتى تمكنوا من القاء هذا الامر في أذهان غالبية الناس ، والحال ان من يقرأ القرآن والقرآن وثيقة الإسلام ومن ينظر في آياته ، ومن يطالع وضع مشرع الإسلام الرسول الأكرم وتأريخه وحياته ، سيرى ان في القرآن آيات عديدة تحث على مواجهة المتجبرين ، كما أن سيرة الرسول الأكرم تعكس وقوفه ومواجهته لأولئك الذين أرادوا استغلال الناس واستخدامهم . وعليه فان جزء من اعلام ودعايات أولئك انصبت على هذا الامر وعليكم أنتم أيها العلماء ان تطرحوا هذه المسائل في كتبكم ومؤلفاتكم وتشيروا إلى نقاط ضعفها . علماء الدين رواد النهضة قضية أخرى انصب جهدهم فيها وتتمثل في تشويه صورة علماء الدين الذين كانوا يرون فيهم اشخاصا مؤثرين ذكرهم التاريخ وأشار إلى نهضاتهم في مقابل القوى المتجبرة . ولهذا قالوا بان علماء الدين هم علماء البلاط ! وانهم اشخاص يريدون استغفال الناس واستثمار طاقاتهم . والحال ان المطلع على التاريخ يرى بان علماء الدين يقفون في الطليعة في كل عصر . وان من قاموا بوجه الطاغوت هم علماء الدين . ففي عهد الملكية الدستورية فان علماء الدين هم الذين نهضوا ، وفي عهد تحريم التنباكو فان علماء الدين هم الذين انتفضوا ، وفي هذا العصر أيضا تشاهدون بان علماء الدين هم الذين قاموا وضحوا بدمائهم وتعرضوا للاعتقال ، تحملوا المصاعب وتعرضوا للنفي . التآمر على الحوزة والجامعة من المواقع الأخرى التي رأوا ان امتلاكها للقدرة سيحول دون تمكنهم من تحقيق مقاصدهم ، هي الجامعات . لقد بذلوا أقصى ما يستطيعون للابقاء على الجامعات متخلفة ، فلم يسمحوا لاساتذتنا تعليم أبنائنا بطريقة سليمة ، منعوا أبناءنا من الحصول على تعليم سليم . وذلك لأنهم رأوا بان الجامعة إذا قامت بدورها بشكل سليم ومستقل فان هؤلاء الشبان إذا تخرجوا من الجامعة فسيكونون معادين للاستعمار . تلك أيضا كانت خطة عملوا على تنفيذها . عموما ومن أجل تحقيق اغراضهم وضعوا الجامعة في مقابل الدين ، ووضعوا الدين في مقابل الجامعة ، بمعنى وضع علماء الدين مقابل الجامعيين ، والجامعيين في مقابل علماء الدين . وقد مضت سنين طوال والعلاقات بيننا وبينكم مقطوعة وذلك نتيجة أوامرهم التي كانت تنص على ذلك وتدفع إلى تأزيم الأوضاع بنحو يؤدي إلى الفصل بيننا وبينكم . والآية التي قرأتموها في البدء ، أقرؤها ثانية . [ ممثل الحاضرين : " بسم الله الرحمن الرحيم . واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم . . . الآية " « 1 » ] .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 103 .