لعل أكثركم لا يتذكر ذلك ولكني اتذكره . كان تشرشل أحدهم ، وروزفلت الآخر ، والثالث استالين . وعلى ما ينقل ان تشرشل حينما وصل إلى المطار ذهب بسيارة الأجرة إلى مقره ، كذلك فعل روزفلت ، اما السيد استالين فقد جلب معه بقرته الخاصة خشية ان يشرب لبن من غير لبنها ! فقد كانت له حياة مترفة لا يعيشها أحد غيره ! وفي ذات الوقت كانوا يقولون بأننا متساوون مع سائر الافراد ! .
آنذاك وفي نفس الوقت الذي جاء به إلى إيران وبهذه الطريقة وأصر على أن يكون كل شيء معد له سلفا وعلى تلك المراسم والى درجة ان يأتي ببقرته معه كي لا يشرب حليبا إيرانيا من غير بقرته ، في ذلك الوقت ذهبت انا شخصيا من طهران إلى مشهد بالحافلة وكانت هذه المناطق حتى أطراف مشهد يسيطر عليها الجيش الروسي ، ورأيت العسكريين السوفيت كيف يتسولون سجائرهم ! ، في نفس الوقت كانت صورتهم الاعلامية مبالغ فيها وينادي أحدهم الآخر بلفظة " قارداش " ويعنون بذلك اننا أخوة ، متساوون !
وكان ينبغي ان يقال لهم : أنتم يا من تقولون بأنكم متساوون ، تعالوا انظروا إلى الإسلام وقارنوا حياة قادته بحياة قادتكم . قارنوا قادة المسلمين بقادتكم وانظروا كيف كان وضعهم ؟ أنظروا إلى حياة أولئك الذين أقاموا كل هذا وما كان وضعهم ، ان ذلك الذي أسس الماركسية " اللينينية " ، أنما أقام كل ذلك من أجل امرأة ! انظروا أنتم أيضا واطلعوهم حتى يدركوا ماذا لديهم ، ما هي النظرية التي لديهم وليس لدى الإسلام مثلها أو أفضل منها ؟ لينظروا ما الشيء الذي يريدونه ولا يوجد في الإسلام أكثر منه وأفضل منه ؟ .
عملاء أمريكا في نقاب الشيوعية
على أية حال هؤلاء كانوا مجموعة لا يقتنعون بالمنطق . قولوا لهم أنتم تعالوا لنتناظر فيما بيننا ، لكنهم لا يملكون منطقا ، فهم يهاجمون هذا الطرف أو ذلك وينهبون منازل الناس لأنهم يريدون إثارة الشغب ، انهم يريدون الآن أثارة الشغب وتحقيق منافع أسيادهم ، وانني أرجح بان أسيادهم هم الأمريكان وليسوا السوفيت . لأنهم كانوا في البلاط أيضا ، هؤلاء الذين أتحدث عنهم والذين كانوا يقرعون طبل الشيوعية ، كان قادتهم يخدمون في البلاط « 1 » .
عليه فإنكم مطالبون بتوعية الشبان رغم ان هؤلاء يثيرون الشغب الآن ، تحدثوا إلى الشبان القريبين منكم ، حذروهم من هؤلاء الذين انطلقوا في إيران يخربون ، وليعلموا بان هذا التخريب انما يقع خدمة للآخرين ، وان هؤلاء هم عملاء للأجنبي ، غاية ما في الامر انهم ظهروا على هذه
هامش
( 1 ) إشارة إلى قادة حزب توده ( الحزب الشيوعي الإيراني ) السابقين وسائر الماركسيين من أمثال برويز نيكخواه ، كورش لاشائي ، منوشهر آزمون ، نور الدين الموتى وغيرهم ، ممن كانت لهم ادوار أساسية في البلاط والجهاز الاعلامي للشاه . كتب الشاه في مذكراته : " . . . ان الشيوعيين السابقين الذين التحقوا بثورة الشاه وبالشعب بشكل مخلص وكانوا يعملون في مؤسسة التلفزيون ظلوا أوفياء حتى النهاية " / انظر جواب للتاريخ ص 407 .