تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

خطاب

التاريخ : 27 بهمن 1357 ه - . ش / 18 ربيع الأول 1399 ه - . ق المكان : طهران ، المدرسة العلوية الموضوع : مؤامرات الأجانب وسمومهم الاعلامية الحاضرون : أساتذة جامعة ( أبو ريحان ) وجمع من منتسبي القوة الجوية بسم الله الرحمن الرحيم مؤامرة الاستعمار القديمة قبل كل شيء اعرب عن شكري للسادة الأساتذة والطلبة الجامعيين الذين شرفوا هذا المكان ووفروا لنا فرصة لقائهم . ان ما يؤسف له هو انهم جعلوا الوضع خلال الفترة الماضية بطريقة فرقت بيننا وبين الجامعة ، بل وكافة الجامعات . لذا فقد حرمنا من رؤية هذه الوجوه الكريمة لمدة طويلة ، وان لقاءنا هذا يعد بادرة أولى ، وانا آمل ان تتواصل العلاقة بين علماء الدين والجامعة التي تمثل جانبا روحانيا أيضا . تعلمون أيها السادة بان هذا الاختلاف الذي وقع بين الأجنحة في إيران - والذي سيقع إذا ما أتيحت الفرصة - ناجم عما قام به الأجانب من دراسات أوصلتهم إلى تلك النتيجة وهي استهداف الأماكن التي يتم فيها تربية الإنسان . لقد عكفوا على دراسة اوضاعنا في النواحي المادية والمعنوية ، واجروا بحوثهم على افرادنا ، ولعل خبراؤهم عاكفون على دراسة هذه الأمور منذ أكثر من مائتي عام ، وقد طافوا ودرسوا كافة المجالات والأماكن في إيران ورسموا لها الخرائط واجروا دراسات تتعلق بوضع الثقافة في البلدان التي يريدون الاستفادة منها ، درسوا وضع جامعاتنا ، واجروا دراسات وبحوث كثيرة فيما يتعلق بأوضاع جامعاتنا الدينية . وبعد كل هذا توصلوا إلى أن هناك عدة أمور قد تحول دون تحقيق مصالحهم . أحدها الإسلام . لقد أدركوا ان تطبيق الإسلام بحقيقته وبالتعاليم الواقعية التي ينطوي عليها - في البلدان سيحرمهم من تحقيق أية منفعة أو مصلحة وسيقطع أيديهم ، لذا أوكلوا إلى عدد من الاشخاص سواء منهم أو من داخل تلك البلدان ان يعرضوا الاسلام بشكل مشوه ومقلوب . فالاسلام الذي عرف عنه منذ البداية مواجهة الطاغوت يقولون عنه بأنه في خدمة الطاغوت ! . الاسلام والحفاة حينما تطالعون التاريخ ستلاحظون ان الرسول الأكرم ومنذ ظهور الاسلام نهض بمعية هؤلاء الفقراء وهؤلاء المستضعفين ليقف بوجه أولئك المتجبرين والمتكبرين وملاك الأراضي والموسرين وأصحاب القوافل الذين كانوا يمثلون الطاغوت آنذاك . وطوال عمره الشريف نهض الاسلام بوجه أولئك ، كما أن أئمتنا وقفوا دوما بوجه الطاغوت . وما يقال من أن الاسلام في