الإمام الخميني : نعم موجود .
[ ممثل الجامعيين : المسألة الثانية فيما يتعلق بالجيش ، فكلنا نعلم أن هذا الجيش قد تم تشكيله للدفاع عن النظام الملكي لا عن الشعب . . . ] .
الإمام الخميني : قبل ان تكمل ، هذه المسألة تم حلها ! اليوم عاد السيد قرني « 1 » الذي كلفته بهذه المهمة ، كما جاء السيد يزدي « 2 » وهو من أعضاء الحكومة ، والسيد قرني رئيس الأركان ، وقد تقرر ان يتم خلال هذا الأسبوع ابعاد الطبقة الأولى من قادة الجيش ، من هم برتبة لواء فما فوق ، واما الآخرون فليعودوا إلى مقارهم ويمارسوا عملهم . أما إذا قلت بأننا لا نريد الجيش وأنت لا تقول ذلك فنحن نريد جيش ، نحن نريد الجندرمة ، نريد الجيش ، نريد الشرطة ، نريدهم جميعا . ولكن تلك الطبقة الأولى من الضباط وهؤلاء الذين جاء بهم الفساد إلى مناصبهم والذين يعتبر أكثرهم طبعا وليس جميعهم فاسدين ، هؤلاء سنخلع عنهم رتبهم ونحيلهم إلى التقاعد ، ونأتي بعد ذلك إلى من هم أدنى منهم رتبة ونرتب أمورهم ثم نبحث في أوضاعهم ونرى ما هم عليه . هذه المسألة حلت والحمد لله .
[ ممثل الجامعيين : معذرةً سماحة السيد ، ان الملك لم يكن يعطي رتبة للضباط من رتبة العقيد فما فوق الا بعد ان يتعرف إليهم واحدا واحد ويتأكد من فسادهم وخيانتهم . ] .
الإمام الخميني : المسائل القضائية مسائل شرعية ، المسائل القضائية من المسائل التي لا يمكن التعاطي معها بالعصبية مثلا أو بالعداوة أو بسوء الظن . إن شاء الله سيتم تشكيل محكمة قضائية ، من المحتمل هذه الليلة أو غدا يتم تأييد ذلك لكي يجري محاكمة هؤلاء . وهذه المحاكمات يجب ان تجري طبقا لموازين معينة . ولو فرضنا انني لست على وئام مع أحدهم ، فالقاضي لا يمكنه ترتيب اثر على ذلك ، فالقاضي يستند إلى موازين شرعية للتعاطي مع القضايا ، وإذا ثبت ان أحدهم قتل فسيحكمه بالموت وإذا ثبت بأنه سرق فإنه يصادر منه المال المسروق ويعزره ويحده ، ومن ثبت انه قام بعمل سيئ يصلحه ، هذا أيضا قيد التنفيذ إن شاء الله .
[ ممثل الجامعيين : سماحة السيد ، هناك قضية مهمة في الجيش وهي ان الجيش بنظامه الموجود ، اعني العلاقات والضوابط الموجودة بين مختلف افراده ليس لها اية جنبة اسلامية ولا يمكن الابقاء عليها . ] .
الإمام الخميني : الامر ليس كما تصفه تماما في عدم وجود افراد جيدين ، أو عدم وجود مسلمين ، ان الحاملين للرتب المتوسطة ليسوا على ذلك المستوى من الفساد الذي يتصف به أصحاب الرتب العليا ، فكل ما هو موجود من فساد يخص الرتب العالية ، اما الاوطأ رتبا فليس على تلك الدرجة من الفساد . لا يمكن يا أخي ان نقوم الآن بحل الجيش . . . . علينا ان نحافظ على هذا الجيش بطريقة ما ، نبعد أصحاب الرتب العالية ، الفئات الأولى من رتبة لواء فما فوق ثم نعيد تشكيل الفئات الأدنى ثم نبحث بينهم لاستبعاد غير الصالحين وتثبيت الصالحين . وهذه قضية
هامش
( 1 ) السيد ولي الله قرني أول رئيس لأركان الجيش بعد الثورة الاسلامية .
( 2 ) هو السيد إبراهيم يزدي معاون رئيس الوزراء لشؤون الثورة في الحكومة المؤقتة .