تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
بأيدي الناس على قاعدة ان النواب هم من الناس ايضاً . . . فالامر ليس ان هذه الحكومة ستدير البلاد إلى النهاية . ليس كذلك . الآن ولجهة ان هذه ثورة ، والقضية إذا كانت تتعلق بثورة لا يمكن ان تحل بسرعة وانما بشكل تدريجي . ترون الآن بان انحاء البلاد مضطربة ، يعني ان مجموعة من الغوغاء ظهرت في البلاد ! وعلينا ان نعالج هذا الأمر حتى يعود الهدوء . فإذا عاد الهدوء واستقرت الأوضاع ، عادت الأمور للناس وأصبح أبناء الشعب هم الذين يديرون البلاد ، فليس هناك اية مشكلة لأي أحد . فإذا اخترتم أنتم مرشحا ، وأصبح هذا نائبا ، وذلك أصبح نائبا ايضاً ، والآخر أصبح نائبا ، نواب الشعب هؤلاء يشكلون حكومة وهذا ليس فيه من اشكال تجاه اي شخص ، فالشعب نفسه قام بهذا الأمر ، وليس هناك من امر مفروض عليه ، ولكن الآن نحن مضطرون لحل المسائل الأولية . . . [ ممثل الجامعيين : لقد تفضلتم بأننا يجب ان نؤيد هذه الحكومة . طبعا من المسلم ان الأوامر التي ستصدر مستقبلا سيتم تنفيذها ، كل ما في الامر نحن نريد ان نحدد هل ان هذه الحكومة يجب ان ينظر إليها على أنها حكومة اسلامية ؟ ] . الإمام الخميني : انها حكومة اسلامية ، لأنه ينبغي العمل الآن طبقا للقواعد الإسلامية ، كل ما في الامر ان دستورنا في مرحلة الاعداد وتجري مطالعته « 1 » وهو ما يجب ان نصل فيه إلى نتيجة قطعية . . . انا عينت رئيس الوزراء ، عينته استنادا إلى ولايتي الشرعية وحينما يتم تعيين أحد طبقا للولاية الشرعية فان الحكومة شرعية ، وهذا لا يعني اننا نريد ان نتصرف بهذه الطريقة إلى الآخر ، هذا الامر مؤقت ، اننا بصدد تثبيت الأصول الأولية ونحن مضطرون لذلك . القضية هي قضية الثورة ، القضية هي اننا لا نتمكن الآن التصرف بحزم كما لا يمكننا ان ننكب على اجراء مطالعاتنا للتعرف على حقيقة الامر ونواياهم . نحن نعمل بطريقة مؤقتة ولا ينبغي إثارة الاشكالات الآن . الآن يجب علينا جميعا ان نضع أيدينا بأيدي بعض وان ندعم الحكومة حتى يتم حل المسائل الأولية وتشكيل المجلس . ان نظامنا الآن ليس قانونيا بعد ، ليس لدينا نظام . النظام الملكي سقط ، ونظام الجمهورية الإسلامية أيضا كما أرى الآن هو موجود ، ولكن وطبقاً لما يراه الآخرون في العالم فإنه يجب ان يقوم على آراء أبناء الشعب . ونحن سنستند إلى آراء أبناء الشعب في إقامة المجلس التأسيسي وتشكيل الحكومة التي ينشدها الناس ، فان أرادوا الجمهورية الاسلامية فبها والا فالخيار لهم . [ ممثل الجامعيين : أقصد خلال الأشهر التي تمارس فيها الحكومة المؤقتة دورها إذا ما أقدمت على بعض الخطوات الخاطئة . . . ] الإمام الخميني : الأخطاء موجودة دائمة ، ولا يمكن التغاضي عن أخطاء أحد ، انا لا أقول إن عليكم ان تطيعوا المخطأ ! عليكم الإشارة إلى هذه الأخطاء ، الجميع أحرار في التعبير . اكتبوا ، تحدثوا ، اكتبوا في الصحف . [ أحد الحاضرين : هل يعني هذا ان حق النقد موجود ؟ ] .
هامش
( 1 ) إشارة إلى مسودة دستور الجمهورية الاسلامية .