فرضوا ابنه . فمتى كان الحال كما يزعم بعضهم من أن الشعب كان مؤيداً له ويلهج ليل نهار بالقول : إننا نريده فليس لدينا أفضل منه ! . أو أنه منّا ، حسب الوصف الذي أطلقه بعضهم في وقت من الأوقات ، إذ ينقل عن كارتر قوله : إن هذا رجلنا ويجب أن يبقى !
لكننا نرفض أيها السيد ، فأنتم نصبتم شخصاً ليدافع عن مصالحكم ، أما نحن فيجب أن نهتم بمصالحنا والشعب الإيراني يطالب بتحقيق مصالحه لا مصالح أميركا .
لقد اتفقت كلمة أميركا وانجلترا والروس على وجوب بقاء هذا الشاه ، لكن كلمة الشعب الإيراني برمته تقول : وما علاقتكم أنتم بالأمر لتتفق كلمتكم على بقائه ؟ الشعب شعبنا والبلد لنا ولا يحق لأي منكم أن يقول : يجب أن يبقى هذا الشخص في الحكم لأنه خير من يحفظ مصالحنا ! إنه يحفظ مصالحكم أنتم فما علاقته بنا نحن ؟ ! إذا كان يتولى مهمة حفظ مصالحكم فخذوه معكم وافعلوا به ما شئتم ، ما معنى أن يسرقنا ؟ نحن نريد أن نردعه عن السرقة ونقطع يده كي لا يأخذ أموال الشعب ويعطيها لكم . فاعتراضنا يشملكما معاً ، يشمل أميركا التي تنهب وتسرق ، وكذلك هذا الذي ينهب ثروات الشعب ويعطيها لها .
تجزئة البلد بوجود الشاه وليس برحيله
ثمة أقوال أخرى يكررها ( الشاه ) ، فهو يقول كراراً : إذا رحلت فسيتعرض هذا البلد للتقسيم وتتحول إيران الحالية إلى ( إيرانستان ) ! أي أن يلحق قسم منها بالروس مثل ازبكستان ، ويتقسم الباقي إلى أربعة اجزاء أحدها بيد الإنجليز والآخر بيد الأميركان . وإن بقاء إيران موحدة هو ثمرة بقائه المبارك . فإذا رحل تجزأت وذهب كلّ طرف بجزء منها .
ولكن هل هذا التقسيم يضرّهم أم ينفعهم ؟ إن أخذ كلّ طرف منهم جزءً يعني إنه ينفعهم . فلنلاحظ الآن هل إن بقائه يؤدي إلى التجزئة أم رحيله ؟ إذا كان الجواب رحيلك ، فلماذا يجمعون على دعمك في حين أن تجزئة إيران تخدم مصالحهم ؟ إنك تقول : إذا رحلت سيقتطع الروس آذربيجان ، ويقتطع الإنجليز الجزء الآخر ، وهكذا يفعل الأميركان ، وكلهم يتمنون الحصول على ذلك . فلماذا يؤيدونك إذن إذا كان رحيلك يخدم مصالحهم ؟ !
إن كارتر يردد كلّ يوم وفي كلّ وقت وكلما تحدث : يجب أن يبقى هذا ( الشاه ) ، فنحن بحاجة اليه وبقاءه يخدم مصالحنا . . وأنت تقول كلا إن رحيلي أنفع لكم ! فهل تدعي أنك تفهم ما لا يفهمون ؟ ! ( يضحك الحاضرون ) . كأنك تقول : إن الأميركان والإنجليز وأمثالهم لا يدركون بأنه
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 374
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٧٤