كلا ، بل أنتم الذين لم تبلغوا مستوى الآدمية ، وأمثال كارتر لم يبلغوا بعد مستوى كأناس ويكونوا أناساً حقاً ، وليس الشعب الإيراني الذي يطالب بايقاف منح ثرواته لكم .
ضرورة الصحوة واحباط دعايات الأعداء
أفيقوا أيها السادة ! ! إن الدعايات بلغت أوجها في الخارج ، وهم يروجون على نطاق واسع لمزاعم تقول : ان المعارضة عاجزة عن إدارة الدولة !
ولكن إذا كانت إدارة البلد تعني قتل الناس ، فجميع الحيوانات تستطيع القيام بذلك ، ولو تسلطت الذئاب على بلدنا لسيّرت شؤونه أفضل من هؤلاء ! !
فأي قول هذا ؟ ! إنه يعني ان إيران تفتقد للساسة والمعلمين ، ولكن هؤلاء موجودين غير أنهم اما تركوا البلد وفضلوا العيش خارجه ولا يتجرأون على العودة اليه ، أو الحكم عمل على انزوائهم . فلو تخليت ( الشاه ) عن الحكم ورحل هذا النظام ، سيأتي الاكفاء لإدارة الدولة بصورة سليمة .
فما معنى القول بأنهم لا يقدرون على ذلك ؟ ! أنتم العاجزون عن ذلك وها قد انطلقت الصرخات ولا تستطيعون إسكاتها . انكم عاجزون عن إدارة الدولة . حسناً فأرحلوا ، فنحن قادرون على ادارتها بأنفسنا .
الدعايات الاعلامية كثيرة ، فأهتموا أنتم أيضاً بالاعلام وواجهوا تلك الدعايات . الفتوا انظار العالم إلى أنهم هم العاجزون عن إدارة البلد ، فأي ( فرصة ) أفضل من هذه ، فهم الآن عاجزون ، والدولة في حالة شلل في كافة المجالات ، فالجميع الآن مضربون عن العمل لأنهم جميعاً ساخطون .
أنكم جعلتم الجميع في كل انحاء البلد ساخطين عليكم ، والقادر على تسيير شؤون الدولة لا يؤدي عمله إلى ظهور هذا العدد الكبير من الساخطين . لكنكم عاجزون عن إدارة البلد وبسبب عجزكم يسخط عليكم الجميع ، التاجر والكاسب والموظف الحكومي والعسكري .
هل توهتم ان كل أفراد الجيش هم مثل هؤلاء الأراذل المرتزقة الذين تمادوا في قتل الناس وإيذائهم ؟ ! كلا ، ليس الجميع كهؤلاء ، لقد أرسلوا لنا ( العسكريون ) رسالة يعلنون فيها عن استعدادهم ، وهم مستعدون للقيام بالمهام المطلوبة عندما يحين وقتها .
فمن الذي أبقيته راضياً عنك ؟ ! لقد أرضيت أربعة اشخاص وهؤلاء الذين يهاجمون الناس ويهلكون الحرث والنسل ، لقد أرضيتم بالمال ، بأموال نفطنا التي مكنتهم من نهبها ، أو بموارد البلد الأخرى فاخذوا يهاجمون الناس ويقتلونهم . ونحن نريد ان نطرد هؤلاء من بلدنا ، فليذهبوا لشأنهم ، فقد نهبوا ما فيه الكفاية ، ليذهبوا إلى مكان آخر يواصلوا نهبهم فيه .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 334
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٣٤