مبادئ العدالة ، فالشرفاء موجودون داخل إيران وخارجها . يوجد داخل إيران اشخاص قادرون على تسيير أمور بلدهم وإقامة القسط بين الناس ودفعهم للالتزام بالعدالة وتنظيم شؤون الدولة ولكن ليس على وفق هذا التباين والاضطراب القائم ، قادرون على السيطرة على الاقتصاد الوطني ، فعمليات النهب الآن كثيرة وتوجد أفواه كبيرة ! يبتلع أحدها أو اثنان كل النفط !
وطبيعي ان يقود مثل هذا الوضع البلد إلى الافلاس حيث يوجد الكثيرون من الطفيليين الذين كلما أكلوا أكثر كلما أتسعت أفواههم أكثر . ونحن نريد لجم هذه الأفواه وتوزيع الثروة على الأفواه المحرومة ليحصل كل منها على نصيبه .
نحن نريد حكومة تقوم بذلك وليس حاكماً يبتلع هو وعائلته كل الثروات أي أن ينهبوا ويذهبوا ، ثم يأتي الآن ويدعي قائلًا : تعالوا اعدوا قوائم بثروات هؤلاء وحاكموهم ! ( « 109 » )
فإلى متى تظل أيها القزم تواصل إطلاق مثل هذه الأقوال ؟ ! أتظن ان الشعب لا يعرفك ولم يعرفك ؟ ! هل تريد حقاً محاكمة عائلتك واخوانك ( « 110 » ) ؟ ! أبدأ أنت بمحاكمة نفسك ، أو اسمح لهم بأن يحاكموك لنعرف مقدار ما نهبته ، فأنت زعيم اللصوص والسراق ، وأنت الذي إرتكبت كل الخيانات ، وأخواتك تابعات لك وهن مثلك ، وكذلك حال أخيك وعمك وابن عمك . يقال أن تعداد افراد هذه الأسرة والمرتبطين بها يزيد على ستين ألفاً ولعلهم أكثر . وهم يبتلعون كل ثروات بلدنا ثم يأتون ليقولوا : إن اقتصادنا يعاني من كذا وكذا !
فمتى فكّرتم بأمر هذا الاقتصاد ؟ نحن فكّرنا بذلك وتوصلنا إلى أنه لو تخلص الشعب من هذه الأفواه الواسعة لأصبحت ثرواته أكثر من حاجته ، فالبلد غني ولكن اللصوص كثيرون ، والنهب ليس له حدود ، والأفواه واسعة ، والقصور في الخارج تحتاج إلى إدارة . كذلك لابد من الانفاق على الصحفيين والصحف الأجنبية ، لعله مائة مليون دولار ، لكي تكيل المدح للسيد ( الشاه ) وتقول : إنه يقيم العدالة والاجتماعية ، وأن الشعب الإيراني لم يصل إلى المستوى الذي يؤهله لنيل الحرية !
ما معنى هذا ؟ ألا يريد الشعب الحرية ؟ وهل لم يبلغ بعد المستوى الذي يؤهله للتحرر ؟ !
هامش
( 109 ) اعتقلت حكومة الجنرال ازهاري مجموعة من مسؤولي النظام السابقين بهدف خداع الشعب أمثال رئيس الوزراء أمير عباس هويدا ، ورئيس منظمة السافاك الجنرال نصيري .
( 110 ) كانت أشرف بهلوي - وهي شقيقة الشاه وتوأمه - شريك في معاملات تجارة المخدرات ، وقد كنزت عن هذا الطريق ثروة تقدر بمليارات الدولارات ، وكانت مشهورة بعمليات الاختلاس الكبرى وبالفساد الأخلاقي ، راجع كتاب ( ظهور وسقوط السلطنة البهلوية ) ج 1 ، ص 227 .