خطاب
التاريخ : 21 آبان 1357 ه - . ش / 11 ذي الحجة 1398 ه - . ق
المكان : باريس ، نوفل لوشاتو
الموضوع : الحكومة الإسلامية انسب الحكومات
الحاضرون : جمع من الطلبة والإيرانيين المقيمين في الخارج
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
مأساة الشعب الإيراني
لقد وصلت مأساة الشعب الإيراني إلى ذروتها تقريباً : الاحكام العرفية والحكومة العسكرية ، والمدافع والدبابات تستقر في الشوارع - حسبما ذكروا - وفوهات المدافع موجهة إلى المساجد والشعب معرض لأشد الضغوط ، فقد ضيقوا عليه في عيشه ومعائشه بل وحتى في ماء الشرب - كما نقل بعضهم - ولا أعلم مدى صحة ذلك .
والشاه يحارب الشعب الآن بكل قواه ، والجهاد وصل ذروته تقريباً ، هذا من جهة .
ومن جهة أخرى اقترب سقوط الشاه ، وهذا هو السهم الأخير الذي كان في كنانتهم . وقد كان متوقعاً ان يفهم هؤلاء عدم جدوى هذه الاجراءات ، لان الحكومة العسكرية لا تختلف عن الحكم العسكري الذي سبقها فهو نفس الحكم ونفس العسكري ! وحتى لو كانت الحكومة العسكرية أكثر بطشاً وشقاءً فلا يمكن إسكات الشعب بهذه الحراب ولا يمكن كسب رضاه بالقمع .
إن هؤلاء يسعون لارضاء الشعب وتهدئته ، ولكن هل يمكن إرضاء أحد بالقوة ؟ وهل يمكن تهدئته بالحراب ؟ ! يمكنهم أن يقمعوه بالحراب مؤقتاً ، أي أ ، يمنعوا انطلاق صوته ، ولكن لا جدوى من ذلك ، فحتى لو منعوا انطلاق هذه الأصوات فرضاً ، فماذا يفعلون مع الاضرابات عن العمل ، فإيران تبدو اليوم معطلة لأ ، الاضراب عن العمل يعم جميع المجالات . فهل يمكنهم إجبار جميع أبناء الشعب وتشغيل عجلات العمل بقوة الحراب ؟ !
لقد انهزم وانهزمت الحكومة العسكرية كما كان واضحاً منذ البداية ، لكنهم اليوم فهموا واقع هذه الهزيمة ، وهم يسعون الآن إلى اسكات الشعب وإيقاف الاضرابات بالمدافع والمدافع الرشاشة وهذا محال .