مقابلة صحفية
التاريخ : 21 آبان 1357 ه - . ش / 11 ذي الحجة 1398 ه - . ق
المكان : باريس ، نوفل لوشاتو
الموضوع : كيف بدأت الحركة الإسلامية وما هي أهدافها
أجرى المقابلة : صحفي مصري
سؤال : ( حبذا لو توضحوا لنا بدايات الحركة الإسلامية وأهدافها الرئيسية . وكيف بدأت الانتفاضة الأخيرة وما هي دوافعها ؟ )
الامام الخميني : ان فكرة الحكومة الإسلامية وضرورة إقامة الحكم الإسلامي ، ليست فكرة جديدة . فمنذ انطلاقة الإسلام كان المنهج الإسلامي ينص على إقامة حكم الله في كلّ مكان . غاية الأمر ان غفلة المسلمين تجاه مصالحهم ، ونفوذ الأيادي الاستعمارية منذ مئة سنة والى الآن ، أدّت إلى الامتناع حتّى عن طرح هذه الآمال . اما التحرك الإسلامي الأخير فقد بدأ منذ أكثر من خمسة عشر عاماً بقيادة علماء إيران والذي استهدف معارضة مخططات الشاه التي تتعارض مع الإسلام وإيران والتي تأتي استكمالًا لاعماله الخيانية الماضية ، وقد وقف الناس إلى جانب العلماء وحدثت خلافات كثيرة يطول الحديث عنها هنا . ان ما حدث خلال السنة الأخيرة هو تغير مطالب الشعب تدريجياً بشكل مشروع مثل ما جاء في صدر االسلام . ولم يكن التحرك يهدف إلى خروج إيران من وطأة الاستعمار والظلم فقط ، بل تحرير كافة الدول الإسلامية ، سواء إيران والدول الأخرى التي ترزح تحت الهيمنة والاستبداد . واننا نتطلع ، والشعب يتفق معنا ، بعد اسقاط حكومة الشاه المستبدة والمناهضة للإسلام ، إلى إقامة جمهورية إسلامية تستند إلى القوانين الإسلامية وآراء الشعب الذي اغلبيته مسلمة ، وتطبيق الاحكام الإسلامية ، وإدارة البلاد في ضوء تعاليم الإسلام واحكامه .
سؤال : ( ما هي طبيعة وماهية الحكومة الإسلامية التي تدعون إليها ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام الذي ورد في الدستور ؟ هل ستعنى الحكومة الإسلامية أكثر بالمسائل الاجتماعية أم القضايا السياسية للإسلام ؟ وهل المقصود من التطبيق الدقيق للاحكام الإسلامية هو - على سبيل المثال - قطع يد السارق من الآن فصاعداً ؟ )
الامام الخميني : ان القضية التي نقصدها هي وجوب قلب نظام الحكم الذي يتعارض مع النظام الإسلامي في كلّ شيء ، سواء ثقافته التي تناهض تعاليم الإسلام ، أو جيشه أو اقتصاده أو سياسته ، وإقامة النظام الإسلامي . وبعد تحقيق النظام الإسلامي ، حينذاك يوجد المجلس وآراء