خطاب
التاريخ : 15 آبان 1357 ه - . ش / 5 ذي الحجة 1398 ه - . ق
المكان : باريس ، نوفل لوشاتو
الموضوع : لجوء الشاه إلى الخداع والحراب للابقاء على نظامه
الحاضرون : جمع من الطلبة والإيرانيين المقيمين في الخارج
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
التضليل والحراب ، وسيلتا الشاه
مرة أخرى تشبث الشاه بوسيلتي التضليل والحراب لنجاته : التضليل الذي تجسد في الكلمة التي ألقاها وتعهد للشعب بعدم تكرار الأخطاء السابقة ، وبالالتزام الكامل - من الآن فصاعداً - بالدستور وجبران الأخطاء التي ارتكبها ، ومطالبته الشعب بايقاف ثورته ، ودعوته الآيات العظام والعلماء الاعلام للعمل على تهدئة الجماهير ، ومطالبة فئآت الشعب - العمال والطلبة والشبان وغيرهم - بالكف عن نشاطاتهم المعارضة والتفكير بإيران ( « 66 » ) !
لق - د ح - وت كلمته الكثير من الأمور . فهل ما قام به من اعمال عن ( خطأ ) أو عمد ؟ هل كانت اعماله المخالفة للإسلام وجرائمه التي ارتكبها بحق الشعب والبلاد ، عن ( خطأ ) كما يدعي ؟
فهل إعطاؤه النفط مثلًا لاميركا كان يتصور انه يعطيه للإيرانيين أو لطائفة منهم في احدى حاراتهم أو مدنهم ؟ !
وهل توهم ان هذه الأسلحة التي لا تنفعنا بل شيد بها قاعدة لاميركا في بلدنا - بدل النفط الذي يعطيه لها - هي عملة صعبة فأخذها وهو يتصورها مالًا أو ليرات ذهبية ؟ !
وهل هذه الجرائم التي ارتكبها ويرتكبها في إيران من سجن وتعذيب ومجازر عشوائية عامة ، كانت جميعها أخطاء غير متعمدة ؟ !
هامش
( 66 ) أقرّ الشاه ببعض أخطائه وابدى اسفه وندمه عما مضى في كلمة ألقاها يوم 15 / 8 / 1358 ( عند اعلانه عن تشكيل وزارة المشير ازهاري العسكرية ) ، واستنجد علماء الدين بعجز لتهدئة الناس ، وابدى الخضوع إلى حدّ استخدام ضمير ( أنا ) عن نفسه بدل ( نحن ) على خلاف السنّة الجارية عند الملوك منذ قرون متمادية .