سؤال : سبق لكم أن اعلنتم بأنه إذا لم تسفر المظاهرات الحالية في إيران عن الإطاحة بالشاه ، فسوف تدعون الشعب للجوء إلى التحرك الشعبي المسلح . باعتقادكم متى سيحين موعد إعلان التحرك المسلح ؟ )
الإمام الخميني : لا زلنا نأمل أن يؤدي نضال الشعب الإيراني بالأسلوب الذي يمارسه حالياً إلى الإطاحة بنظام الشاه .
سؤال : ( لقد استقبلتم مؤخراً عدداً من الشخصيات المعارضة في إيران ، منهم الدكتور سنجابي ( « 64 » ) وقد قيل أن الذين تحدثت معهم ، وافقوكم الرأي بضرورة اسقاط الشاه وأسرته . هل وحدة الرأي هذه تعتبر مقدمة لتشكيل جبهة مشتركة بين المعارضة ؟ وهل توافقون على انضمام المجموعات الماركسية إلى مثل هذه الجبهة إذا ما شكلت ؟ )
الإمام الخميني : التحرك الاسلامي الراهن للشعب الإيراني ، عمّ البلاد بأسرها ، ويواصل تقدمه بهذا النحو ايضاً . ولابد لي من التذكير هنا بأنه ليست لدينا علاقة بأية جبهة أو فئة . وإن كل شخص أو فئة لا تقبل قضايانا نرفض التعامل معها .
سؤال : ( يقال أن الاضطرابات الشعبية العنيفة ستتعدى حدود الصراع السياسي ، إذا ما اصريتم على الإطاحة بالأسرة البهلوية ، وأن هذا العنف هو في الواقع نضال غالبية الشعب ضد الأقليات الدينية . ما مدى صحة هذه الأقاويل ؟ )
الإمام الخميني : إن حركة الشعب الإيراني المسلم الراهنة والتي تتطلع إلى تحقيق الأهداف الثلاثة المعلنة ، تعم المجتمع بأسره ، وإن كل شخص أو فئة تؤيد هذه الأهداف الثلاثة وتسعى لتحقيقها ، حقوقها مصانة .
سؤال : ( كيف تنظرون إلى علاقاتكم مع دول الجوار العربية ؟ )
الإمام الخميني : إن الانتفاضة الاسلامية تستهدف نظام الشاه ، وان كل فئة أو تكتل تتعاون مع هذا النظام وتقدم له الدعم ، ستكون موضع سخط ومعارضة الشعب . إن علاقاتنا مع الشعوب العربية الجارة والمسلمة تتميز بخصائص اسلامية ، لذا فإننا نطالب بمزيد من التقارب بين هذه الشعوب . إن الاستعمار والأيادي الأجنبية هي التي زرعت وتزرع الخلافات بين المسلمين .
سؤال : ( إن اختفاء الإمام موسى الصدر ، يشغل أفكار المواطنين اللبنانيين . هل قمتم باتصالات بهذا الخصوص ؟ وما هي نتيجة هذه الاتصالات ؟ )
هامش
( 64 ) السيد كريم سنجابي ( زعيم الجبهة الوطنية الإيرانية ) ، أصدر بعد لقائه الإمام الخميني في نوفل لوشاتو ، بياناً من ثلاثة بنود ، أدان فيه مبدأ الحكم البهلوي . وقد تم اعتقاله وسجنه بعد عودته إلى إيران .