تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

مقابلة

صحفية التاريخ : 15 آبان 1357 ه - . ش / 5 ذي الحجة 1398 ه - . ق المكان : باريس ، نوفل لوشاتو الموضوع : انتصار الشعب الإيراني ، قدوة للشعوب المظلومة أجرى المقابلة : مراسل صحيفة توفيما اليونانية سؤال : ( لقد خطى الشعب الإيراني العظيم على طريق النضال للتحرر من براثن الأسرة البهلوية وبناء آفاق مستقبله الجديد . هل تعتقدون ان هذا النضال يقترب الآن من مرحلة الإنتصار ؟ وما الذي يدعوكم لمثل هذا الاعتقاد ؟ ) . الإمام الخميني : نعم . نحن نعتقد ان نضال شعبنا يقترب من النصر . إذ بات الشاه ونظامه متزلزلًا أكثر من أي وقت مضى . وان الشاه ومن اجل الحفاظ على عرشه وحكم أسرته ، على استعداد لأي تراجع ، غير أن شعبنا عبّر عن رفضه القاطع للنظام القائم من خلال المظاهرات المليونية المتواصلة وتقديم آلاف الضحايا . لقد ثار شعبنا وهو اليوم يقف على اعتاب النصر . سؤال : ( ما هي في تصوركم التدخلات الأجنبية التي تهدف إلى سلب الحرية والاستقلال ؟ ) . الإمام الخميني : السياسات الخارجية لاميركا وبريطانيا وروسيا والصين والآخرين ، تعمل على دعم نظام الشاه الفاسد والدفاع عن جرائمه . لقد دمروا إقتصادنا ، وجعلوا من جيشنا جيشاً تابعاً ، ولوثوا ثقافتنا . ولكن الشعب سيضع بثورته نهاية لتدخل هؤلاء الأجانب . سؤال : ( ما هو وجه المقارنة بين المرحلة الجديدة من نضال الشعب الإيراني ، والنضال الذي خاضه خلال عهد حكومة الدكتور مصدق ؟ ) . الإمام الخميني : نضال الشعب الإيراني الراهن تحرك إسلامي تماماً ، وهو يهدف إلى تغيير النظام الشاهنشاهي بالكامل ، وإقامة نظام الجمهورية الإسلامية . سؤال : ( كيف ترون تأثير مستقبل انتصار الشعب الإيراني على مصير الشرق الأوسط ؟ ) . الإمام الخميني : لاشك ان انتصار الشعب الإيراني المسلم يمثل انموذجاً جيداً لكافة شعوب العالم المظلومة ، خاصة شعوب الشرق الأوسط ، يوضح كيف تسنى لشعب اعتمد الايديولوجية الثورية الإسلامية ، الإنتصار على القوى العظمى .