تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
مداخيل حفنة من الأفراد بشكل خيالي ، إلى صناعات مستقلة تتناسب مع احتياجات المجتمع . كذلك الاستفادة من الثروات والموارد الطبيعية بما ينسجم مع المصالح الوطنية والاحتياجات الداخلية مع رعاية المصالح الإنسانية على الصعيد العالمي . سؤال : ( سبق وأن اطلقتم نداءات إلى ضباط وجنود الجيش الإيراني بعدم تنفيذ أوامر الشاه غير أن موقف الجيش لازال غامضاً لحد الآن من بين كل الأطراف السياسية في إيران . هل لازلتم تنتظرون من الجيش أن يغير موقفه ؟ وكيف يتسنى له ذلك ؟ ) الإمام الخميني : إن القوات العسكرية هي من هذا الشعب ، ونحن نأمل أن تفيق هذه القوات في القريب العاجل وتلتحق بصفوف نضال الشعب . ولكن من البديهي لا يمكن للشاه الاعتماد على الجيش فقط ومواصلة الحكم . سؤال : ( لو وقع انقلاب عسكري ضد الشاه ، كيف سيكون موقفكم ؟ يمكن تصور فرضيتين لتحرك الجيش : 1 - الوقوف إلى صف حركة الجماهير المعارضة . 2 - يمكن أن يتخذ موقفاً استبدادياً ، كما حصل في شيلي . وعليه ما هو السبيل الذي يمكنكم من تجنب الديكتاتورية ؟ ) الإمام الخميني : إن مأزق النظام الحالي ، هو نتيجة استبداد الشاه وبرامجه الاستعمارية التي تعتمد على الجيش والمنظمات البوليسية . وان االانقلاب العسكري الذي سيتم على يد الأجانب بالتأكيد ، لن يغير من الوضع الحالي . ولذلك لن تحل المشكلةن وسيتواصل النضال حتى يستولي الشعب على السلطة . سؤال : ( إن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأميركي ، كارتر ، مع الشاه يوم ( الجمعة السوداء ) ( « 63 » ) والاعلان عن دعمه له ، مثل عاملًا مهماً في أن يستعيد الشاه ثقته بقدراته للبقاء في السلطة . باعتقادكم إلى أي مدى ستواصل الولايات المتحدة الأميركية دعمها للشاه ونظامه ؟ ) الإمام الخميني : إن دعم كارتر للشاه ، يجعل الأوضاع أكثر تعقيداً ويضاعف من شدة كفاح الشعب الإيراني ، وينبغي أن يفهم بأن دعمه للشاه ليس لصالح الشعب الإيراني وبالتالي ليس لصالح الشعب الأميركي . سؤال : ( في الوقت الذي تفتح أبواب التفاوض ، ما هي ارضيتكم للتفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية ؟ وما هو اطار هذه المفاوضات ؟ ) الإمام الخميني : إن الشعب الإيراني لن يتفاوض مع حكومة الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى تدافع عن الشاه وجرائمه ما لم يتحقق استقلال البلد وحريته .
هامش
( 63 ) المجزرة العامة التي ارتكبت بحق الشعب المسلم الأعزل في السابع عشر من شهريور عا م 1978 م في ساحة الشهداء بطهران .