خطاب
التاريخ : 14 آبان 1357 ه - . ش / 4 ذي الحجة 1398 ه - . ق
المكان : باريس ، نوفل لوشاتو
الموضوع : الإسلام مدرسة تمنح الحياة للمجتمعات الإنسانية
الحاضرون : جمع من الطلبة والإيرانيين المقيمين في الخارج
بسم الله الرحمن الرحيم
الرد على شبهات الصحف الروسية
كنت أقرأ اليوم ترجمة موضوع نشرته احدى صحف الاتحاد السوفيتي وكان تحت عنوان ( الإسلام افيون المجتمع ) ! ! . نحن عندما ندرس نظاماً أو نصاً إسلامياً ينبغي أن نرى ماهية ذلك النظام أو النص هل هو افيون ؟ ! هل يدعو الناس ليناموا ويكسلوا ؟ ! لابد لنا من المطالعة في متون الإسلام وسنده الأول القرآن المجيد ، فهو أسمى من كل المصادر . وعلى أولئك الذين يصغون إلى الدعاة الأجانب ألّا يقبلوا أقوالهم بصورة عمياء ومطلقة ، فهذا ليس من الفطرة الإنسانية !
إن ما يقولونه بأن ( الإسلام افيون المجتمع ) ، مقولة قديمة وليست جديدة وهم يهدفون من ورائها ابعاد الأمة الإسلامية عن القرآن وعن الإسلام . فمرة يقولون ( الإسلام افيون المجتمع ) وهذا ما قرأته اليوم . وأخرى يرددون : ( الدين افيون الشعوب ) .
وهنا ينبغي للمرء أن يرى اولًا ما هو أساس هذه المقولة التي يرددونها ويروجون لها ؟ ولماذا يجعلها صحفي روسي عنواناً بارزاً في صحيفته . وماذا يهدف من وراء الكتابة في هذا الموضوع وهو في الطرف الآخر من الدنيا ؟
إنهم يريدون نهب بلادكم ، يجب ان يزيلوا ما يمنعهم عن هذا النهب حتى يستطيعوا انجاز ما يريدونه .
لقد درسوا الإسلام والقرآن وأدركوا أنه لو ارتبط المسلمون بهما فسيلقمون أفواه السلطويين حجراً ! يقول القرآن : ( لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا ) ! ( « 58 » ) هؤلاء طالعوا فرأوا ما هو القرآن والنصوص الإسلامية ، فإذا اطلع المسلمون على هذه النصوص واتحدوا وتمسكوا بالقرآن والإسلام فإنهم سينهون هذا النهب والتسلط !
إذن ما الذي يعملونه كي يبقى تسلطهم على قوته ويستمر هذا النهب ؟
هامش
( 58 ) سورة النساء الآية 141 .