تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
إن الذي لا يتألم لما يحل بشعبه ليس بمسلم ، ولا أستطيع أن أصف من يريد بقاء هذا الشخص ( الشاه ) بأنه مسلم ، بل ولا نعتبر الذي يصافح المجرم إنساناً أصلًا حتى لو كان مسلماً في الظاهر ، فهو ليس إنساناً وبالتالي لا يمكن أن يكون مسلماً . هذا ما يؤذينا وليس أنهم سجنونا ، كلا ، إن آلامنا أيها السيد وليدة ما يقومون به من نشر أرجل علماء الدين بالمنشار وحرقهم بالزيت . اننا نتألم من سجن علمائنا عشر سنين وخمسة عشر عاماً ، لقد مكث والد هذا السيد ( إشارة إلى أحد الحاضرين ) عدة أعوام في السجن . هذا الذي يؤذينا ، وقد خرجوا الآن من السجون . أجل ، فهم يقولون ( لقد أطلقنا سراح السجناء السياسيين ) أو ( عفونا عنهم ) حسبما يقولون ، ولكن هل انتهى الأمر ؟ ! أن سجن عالم جليل « 53 » ومكوثه في السجن عشر سنين يكابد الأذى ، وقد صفعوه على وجهه مما افقدته سمعه ، وقد اطلق الآن سراحه ، فهل ينبغي له أن يشكر الشاه ويدعو له ؟ هذا محال أيها السيد ، محال إسكات الشعب بهذه الأقوال ، فلا رئيس الوزراء الفعلي يستطيع ان يفعل شيئاً ولا منتظر الوزارة « 54 » ولا العسكر ولا الحكومة العسكرية ولا أية قوة أخرى . لن تستطيعوا إسكات الشعب فهذا محال . . اصغوا إلى مطالب الشعب وحققوا له الحرية والاستقلال ثم اسقاط الحكم البهلوي . هذا هو مطلب شعبنا بكافة فئآته داخل البلد وخارجه . حققوا هذه المطالب كي يرضى عنكم الشعب ويهدأ . لكنكم تسعون إلى الحفاظ على المجرم الأصلي . انهم يحرقون آذربيجان ثم يعتقلون محافظها مواساةً لأهلها . يقول هذا السيد المنتظر للوزارة ! : يجب معاقبة الذين ظلموا الشعب . وأنا اسأل هذا السيد : من الذين ظلموا الشعب ؟ هل المحافظ قتل الأهالي دون إذن ؟ وهل فعل الشرطي أو حاكم الولاية ذلك دون إذن ؟ وهل يأمر قائد القوات بذلك دون إذن الشاه ؟ لا يمكن لمثل هذه الأمور ان تقع دون إذن الشاه ، وهو غير ممكن في النظام العسكري لأنه ( كبير العسكر ) وإذا لم يأذن لا يقع قتل . فعاقبوه لنقبّل أيديكم ! فطبق أحكام الشرع جزاءه السجن المؤبد تحى إذا لم يقتل بنفسه أحداً . انه الحك الشرعي بحق الذي يأمر بالقتل والذي يجب تطبيقه في الحكومة الإسلامية ويقال أنه قتل بيديه أيضاً فإذا ثبت فعليه القصاص .
هامش
( 53 ) آية الله حسين علي منتظري . ( 54 ) يقصد سماحة الامام الدكتور علي اميني ، وهو المعني في الكثير من مواضع هذا الخطاب .