تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الأطفال الصغار واجهوا العسكر وهزموهم رغم ان سلاح السلطة يتمثل في الحراب والمدفع والدبابة ، في حين أن سلاح الأهالي لا يتعدى القبضة والحجارة . إذن فقد فشلت وسائل الاحكام العرفية وحكومة المصالحة والانقلاب العسكري فلا يمكن التعويل عليها بعد الآن ، فالتشبث بها لم ولن يثمر شيئاً مهما أرادوا . ومن الوسائل الأخرى التي يتشبثون بها ، إختيار بعض الساسة لرئاسة الوزراء من الذين يتميزون مثلًا بدرجة من الشهرة بين الناس ، أو أنهم لم يكونوا في الحكومات السابقة خلال ممارساتها للظلم والجور . فقد أدركوا ان الذين تولوا في السابق منصباً في الجهاز الحاكم - وزارة كانت أو عضوية في المجلس النيابي - لن يقبلهم الشعب أبداً ، فهم يخطئون عندما يتصورون أن بإمكان هؤلاء ان يخدعوا الشعب مرة أخرى بأن يعلنوا الاستقالة من الوزارة أو المجلس النيابي أو من عضوية حزب ( رستاخيز ) ، فالشعب لم يعد يقبل مثل هذه المزاعم . نواب المجلس لا يمثلون الشعب من الممكن أن يتوب أحد الأشخاص توبة حقيقة صادقة ويرجع عن تلك المعاصي التي كان غارقاً فيها وعن الخيانات التي إرتكبها ، غير أن الخيانة مشتركة بين هؤلاء جميعاً ، فمثلًا جميع أعضاء المجلسين يعلمون أنهم لا يمثلون الشعب ، فهذا مما لا يخفى على أحد ، ويعلمون أن المجلس النيابي وطنياً بل تم تشكيله بأمر الشاه وبالحراب . ولم تكن آنذاك ثمة حاجة للحراب ، بل كان يكفي مجرد صدور الامر ليس من الشاه بل من السفارات التي كانت تعد قوائم بأسماء النواب كما اعترف الشاه نفسه بذلك حيث قال : في السابق كانوا يأتون بين فترة وأخرى قائمة بأسماء النواب الذين كانت تعينهم السفارات ، لكن الوضع تغير الآن ! ! . كلا لا زال الوضع على ما كان عليه بل أصبح أسوأ من قبل . جميع النواب يعرفون هذه الحقيقة دون استثناء ، ويعلمون أنهم عندما دخلوا عضوية المجلس النيابي لم يكونوا نواباً حقيقيين ، وأن تشكيل هذا المجلس يعد نقضاً للدستور أساساً ، ورغم ذلك دخلوه جميعاً وبذلك نقضوا الدستور عن علم . لذا فمن وضع قدمه في هذا المجلس فهو خائن حتى لو تجاوزنا عما فعلوه كتغيير التأريخ الاسلامي وهو جريمة كبرى وجرأة فظيعة على مقام الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) . وبطبيعة الحال ان التجاوز عن ذلك مستحيل لان هؤلاء النواب هم الذين صادقوا على هذا التغيير إذ تم بمصادقتهم جميعاً . وقد يعتذر أحدهم قائلًا : إني لم أرد المصادقة عليه اصلًا ! ! لكنك رغم ذلك دخلت في مجلس ناقض للدستور أساساً وهذا بحد ذاته خيانة ، ونفس هذه