خطاب
التاريخ : 12 آبان 1357 ه - . ش / 2 ذي الحجة 1398 ه - . ق
المكان : باريس ، نوفل لوشاتو
الموضوع : مواصلة النهضة وعدم جدوى الاحكام العرفية
الحاضرون : جمع من الطلبة والإيرانيين المقيمين في الخارج
بسم الله الرحمن الرحيم
تقدم النهضة وتراجع الشاه
لقد بلغت الانتفاضة الإسلامية في إيران أوجها وهي تطوي مراحل ازدهارها ، والشاه يتشبث بأنواع المحاولات ولا يزال ، وكانت احدى محاولاته ان يشكّل ( حكومة المصالحة ) « 48 » ! نفس الحكومة التي قتلت الآلاف من أبنائنا منذ تسنمها الحكم حتى الآن وأقامت العزاء في جميع أرجاء البلاد .
إنهم كانوا يريدون خداع الناس بالمصالحة ! ولذلك أعلنت الحكومة المصالحة وقالت إن التاريخ سيكون هو التاريخ القانوني والإسلامي الأول نفسه . لقد تخلوا عن القانون المجوسي وعن حزب ( رستاخيز ) . ثم خفضوا من صفقات شراء الأسلحة وألغوا العقود الذرية أو خفضوها .
وهذا كله خداع لاخماد هذه الانتفاضة . وسيقومون بعد ذلك أولًا بإيجاد فضاء سياسي مفتوح كما يدعون ، ولكن عندما يخمد لهيب النار سيأتون على جميع قضايا الشعب بحيث لا يتمكن جناح علماء الدين ولا الجناح السياسي ولا الجامعة ولا السوق من التقاط أنفاسهم .
الآن وقد حدث هذا الوضع في إيران وجرحت هذه الأفعى ، وتبدد كل ما اختمر في ذهنه : ( حب الشاه في كل أرجاء إيران ، والجميع تحت سلطتي ، ولا معارض لي ) ! وبعد ان انكشف الستار وسقطت الأبراج الخيالية العالية الواحد تلو الآخر وسحق كثير من آماله وأمانيه ، فلو أبدى الشعب وهناً وأمهل هذه الأفعى فسترفع رأسها وتنفث سمّها في جميع طبقات الشعب . وهذه المرة لم يعد بوسع أحد علاج ذلك .
لقد اندحر في جميع هذه المحاولات التي قام بها حضرته ، مثل ( حكومة المصالحة ) التي ظهرت كحكومة الاحكام العرفية الخشنة ، وبعد ذلك في أحكامه العرفية هذه ، فأصحاب الاحكام
هامش
( 48 ) حكومة جعفر شريف إمامي ، التي اطلق عليها حكومة المصالحة الوطنية .