تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

خطاب

التاريخ : 11 آبان 1357 ه - . ش / 1 ذي الحجة 1398 ه - ق المكان : باريس ، نوفل لوشاتو الموضوع : تغير معاني المفردات في الثقافات التابعة الحاضرون : جمع من الطلبة والإيرانيين المقيمين في الخارج ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( الفضاء السياسي المفتوح ) يعني الكبت من القضايا التي نواجهها الآن ؛ قضية تبدل معاني الكثير من الكلمات والمصطلحات في عصرنا الحاضر وفي إيران ، واكتسابها معان جديدة تقتضي وضع قاموس جديد لها ! كمصطلح ( الفضاء السياسي المفتوح ) الذي يكثر استخدامه في كلمات الشاه وهو يكرر القول : عملنا على ايجاد ( فضاء سياسي مفتوح ) في إيران ! ! ويتكرر هذا القول في كلمات أسياده ايضاً مثل كارتر الذي قال : - إن شاه إيران أوجد اجواءً سياسية ( مفتوحة ) . وقد أخذوا اليه بالأمس ولي العهد - وهو مثل أبيه من كل ناحية - ، فأثنى مرة أخرى على الشاه لأنه منح الحريات ! ! وهذه ايضاً من المفردات التي فقدت معناها في عصرنا واكتسبت معنىً آخر . ( الفضاء السياسي المفتوح ) في إيران يعني الكبت في كل مجال ، وفرض الرقابة على الصحف ومنع أي شكل من اشكال التعبير عن الرأي . ورغم ان الإنسان حرّ في التعبير عن رأيه لكن الفضاء السياسي المفتوح يعني منعه تماماً من ابداء أي رأي فيما يتعلق بحياته ومقدراته ، كما أنه يعني أنه لا حق للصحافة ان تنشر ولا كلمة واحدة خلافاً لما يملى عليها . وبالطبع فان الصحافة وكذلك الإذاعة أخذت تتحدث بعض الشيء خلافاً لما يطلب منها ، وسبب ذلك هو ان هذا التحرك الشعبي وتلك القبضات الراسخة لاخوتنا في إيران ، لم تعد تسمح بفعل كل ما يحلو لهؤلاء . ولكنها لا زالت لا تستطيع التحدث بحرية . فكما تلاحظون أن الصحف والإذاعات ووسائل الاعلام الأخرى لا زالت عاجزة عن ذكر القضية الأساسية التي نعرفها جميعاً ويعرفونها هم ايضاً وتعرفها الصحف وأصحابها وهي قضية الشاه . وبالطبع هي قضية أساسية بالنسبة لهؤلاء الخدم وليس لأولئك الأسياد . وتتلخص هذه القضية في حقيقة أن جميع هذه الجرائم التي تشهدها إيران الآن إنما ترتكب بأمر الشاه . فلا يمكن لجندي ان يقتل أحداً من تلقاء نفسه ، كما أن أي مسؤول أو وزير أو حتى رئيس الوزراء لا يستطيع ان يأمر - من تلقاء نفسه - بالقتل أو الجرح ، بل إن جميع
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 180 | السيد الخميني