تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

مقابلة

صحفية التاريخ : 11 آبان 1357 ه - . ش / 1 ذي الحجة 1398 ه - . ق المكان : باريس ، نوفل لوشاتو الموضوع : دوافع اسقاط النظام البهلوي أجرى المقابلة : مراسل صحيفة بائزه سرا الإيطالية سؤال : ( ألا يوجد سبيل آخر لخروج إيران من أزمتها المؤسفة ، غير سقوط الأسرة البهلوية وإقامة الجمهورية الإسلامية ؟ ) . الإمام الخميني : منذ البداية لم يكن وصولها إلى السلطة قانونياً ، ولم تكن تحظى بأي نوع من المشروعية مطلقاً . والآن ايضاً لا يطيق الشعب وجوده ووجود أسرته ، بسبب مصادرته لحقوق الشعب وممارسة كلّ أنواع الظلم بحقه بنحو لم يسبق له مثيل . ونظراً لان الأغلبية المطلقة من الشعب الإيراني مسلمون ، لذا فمن البديهي أن لا يوافق بعد سقوط هذا النظام على نظام غير الحكم الإسلامي . سؤال : ( كيف يتسنى اجتناب خطر استلام الجيش للسلطة ، الذي يخشاه معارضو الحكومة المعتدلون ؟ ) . الإمام الخميني : يتطلع الشعب الإيراني اليوم إلى التحكم بمصيره ، وهو لا يطيق الحكومة العسكرية . علماً أن حكومة الشاه كانت ولازالت لا تختلف في جوهرها عن حكم العسكرتارية . سؤال : ( هل بوسع الحل الوطني انهاء الأزمة الراهنة ؟ في وقت تقدم أميركا والدول الغربية وقبلها بريطانيا ، الدعم للشاه ، ووجود جيش يهيمن عليه ويقوده الأميركان ) . الإمام الخميني : ان طريق الحل الوطني في إيران اليوم هو ذاته الذي أوصله عامة الشعب ، بتضحياتهم العام الماضي ، إلى اسماع العالم بما فيهم أميركا والآخرون ، الا وهو اسقاط الأسرة البهلوية وإزالة النظام الشاهنشاهي ، وإقامة الحكومة الإسلامية . سؤال : ( يعزى إليكم بأنكم تسعون لإقامة نظام التوحيد الإسلامي ، بينما هناك جمهوريات إسلامية كالجزائر وهي ليست توحيدية ، وأنظمة إسلامية كالعربية السعودية التي هي عشائرية ، لم تثر سخط الغرب . يا حبذا لو توضحوا لنا خصائص الجمهورية الإسلامية التي تتطلعون إليها ، سيما في المجال الاجتماعي والتنظيمات السياسية خاصة الأحزاب والنقابات والصحف . ) . الإمام الخميني : الجمهورية الإسلامية التي نتطلع إليها لا يوجد لها نظير في عالمنا المعاصر . ان اياً من الخصائص المبدئية للجمهورية الإسلامية لا نراه في حكومة العربية السعودية . وهل ينبغي للشعب الإيراني للتحكم بمصيره ، مراعاة ما يرضي الدول الغربية ؟ وهل تأخذ الدول