تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
بصورة دقيقة . فإذا ما روعيت كلّ هذه الأمور ، سنرى ان القوانين الإسلامية أقل قسوة من القوانين الأخرى . فيما يتعلق بالنساء ، فلهن مطلق الحرية في اختيار نشاطهن واللباس الذي يناسبهن مع مراعاة الضوابط والشؤون الإسلامية . وقد أثبتت التجربة الراهنة للتحركات ضد نظام الشاه بأن النساء وجدت حريتهن أكثر من أي وقت مضى في اللباس الذي يقرّه الإسلام . بالنسبة للسينما ، فإننا نعارض السينما التي تمارس نشاطاً يعمل على افساد اخلاق الشباب وتدمير الثقافة الإسلامية . غير اننا نؤيد وندعم البرامج التربوية التي تساعد في النمو الأخلاقي والعلمي السليم للمجتمع . كما أنه سيتم منع المشروبات الكحولية والمخدرات الأخرى التي تضر المجتمع . . ان حكومة الجمهورية الإسلامية التي نتطلع إليها لا تنطبق مع أي من النظامين المذكورين ( السعودي والليبي ) . ثانياً . ان علاقاتنا مع الدول الأخرى ستكون على أساس مبدأ الاحترام المتبادل . وفي هذا الصدد لا نرضخ للظلم ولا نظلم احداً . وفيما يتعلق بالمعاهدات والاتفاقيات ، فإننا سنعمل وفقاً لمصالح شعبنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية . ثالثاً . اجل . سنقوم بحل السافاك وكل المنظمات الأمنية المعادية للشعب . . ان وعي الشعب ومشاركته واشرافه على الأمور وتكاتفه مع حكومته المنتخبة ، هو أكبر ضمان للحفاظ على الامن في المجتمع . سؤال : ( سبق لسماحتكم ان أعلن بأنكم لا تنوون تسلّم مناصب حكومية . لنفترض ان سماحتكم عاد يوماً إلى إيران بعد رحيل الشاه ، ففي هذه الحالة كيف ستتصرفون لملء فراغ السلطة السياسية ؟ ما هي وجهة نظركم حيال احتمال حدوث انقلاب عسكري ؟ ) . الإمام الخميني : مع رحيل الشاه لن يحدث خلل في السلطة السياسية . ان استمرار حكومة الشاه هو التي يوجد خللًا في السلطة السياسية الراهنة في إيران . . لقد ولى عصر ايجاد الحلول بالانقلابات العسكرية . ولو قام الأجانب بانقلاب فان الجيش الإيراني سيتحول إلى جيش تابع ومحتل أكثر من السابق ، ومثل هذا الامر سيعمل على تشديد فراغ السلطة السياسية الحالية في إيران . سؤال : ( سماحتكم يتطلع إلى اسقاط النظام الملكي الفعلي واحلال محله نظام جمهوري . ما نوع الجمهورية التي تفكرون بها ، هل هي كالنظام الأميركي أم الفرنسي . ) . « 39 » الإمام الخميني : نحن نتطلع لإقامة جمهورية إسلامية تستند إلى آراء الشعب . وان نوع الحكومة سيحدده الشعب وفقاً للظروف والمتطلبات الراهنة لمجتمعنا .
هامش
( 39 ) في النظام الأميركي ، كلّ الصلاحيات بيد رئيس الجمهورية . اما النظام الفرنسي فان كلًا من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء يتمتعان بواجبات خاصة .