تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

خطاب

التاريخ : 8 آبان 1357 ه - . ش / 27 ذي القعدة 1398 ه - . ق المكان : باريس ، نوفل لوشاتو الموضوع : نهج حكومة النبي الأكرم ( ص ) ، وجهاد الأئمة ( ع ) وعلماء الدين الشيعة ضد حكّام الجور الحاضرون : جمع من الطلبة والإيرانيين المقيمين في الخارج بسم الله الرحمن الرحيم دعاية الأعداء ضد الاسلام نحن نواجه دعايات بدأها الأجانب منذ وجدوا طريقاً للنفوذ إلى إيران ودرسوا أوضاعها وسعوا لنهب ثرواتها ، دعايات تسعى إلى تصوير الاسلام وعلمائه في أعين الناس وكأنهم عوامل مضادة للحياة ، مخالفة للعقل ، ورجعية لا خير فيها للحياة إلى غير ذلك من الاتهامات التي روجتها دعاياتهم . وقالوا أيضا : ان الدين أفيون الشعوب ، وانه وليد الرأسمالية ، وعلماء الاسلام عملاؤها الذين يخدرون الجماهير لكي لا تنطلق صيحاتها وتتفجر الثورة . . هذه هي دعايات الذين يرون الاسلام وعلمائه عقبتين في وجه تحقيق مطامعهم . القرآن سند الاسلام لقد تحدثنا عن الكثير من جوانب هذا الموضوع خلال الأيام الماضية ، ومما قلناه ويلزم تكراره ، هو ان على الانسان أن ينظر في القرآن ، وهو سند الاسلام ودستوره ، ليرى هل أن تعاليمه وأوامره ونواهيه تخدر الانسان وتحثه على الالتزام ببيته ؟ هل تدعو الناس إلى الانزواء في الصوامع والأديرة ؟ ! أم أن القرآن محرك المجتمع للتصدي للظلم والجور ؟ ! رسول الاسلام ( ص ) في حرب مع أصحاب السلطة والنفوذ إن العارف بالمنطق القرآني يدرك ان القرآن هو الذي حرّض نبي الاسلام على محاربة الرأسماليين المتجبرين الأقوياء الذين كانوا أصحاب القدرة في الحجاز والطائف ومكة . وهو الذي حرض الرسول الأكرم على محاربة المستغلين والمخالفين لمصالح عامة الناس وروحهم الوطنية ، والحروب التي خاضها النبي في حياته بعد أن تهيأت له عدتها ، كانت دائماً مع الجبابرة كأبي سفيان وأمثاله المناهضين لمصالح قومهم وإمكاناتهم ، فكانوا يستحوذون عليها ويستأثرون بها ، حيث كان الظلم والجور حاكماً على المجتمع .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 140 | السيد الخميني