تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ولنفرض الآن أن لشخص ملكية قانونية ، فإذا خان الشعب وخالف الدستور يعزل وليس بملك بعد ذلك . يقول ( الشاه ) سنمنح الشعب الحرية ! إن هذا الشعب حرّ طبقاً للدستور وطبقاً للشرع المقدس . لقد منح الدستور الحرية للشعب ، فهل تريد أن تمنحه الحرية الآن ؟ ! يُفهم من ذلك أنك كنت قد سلبت الحرية ، وهذا هو إقرار بالجريمة ! إن صراخ الناس هو أننا لم نكن أحراراً في عهد ملكية هذا ( الشاه ) وأبيه ، ولم يشاهد أبناؤنا إلى اليوم الحرية بأعينهم ، وأينما فتحوا أعينهم رأوا على رأسهم شرطياً أو عسكرياً أو موظفاً أو ناهباً ! ويقول من سلب حرية الشعب بنفسه إنه غير صالح للملكية . ولنفرض أنه كان ملكاً ، أما اليوم فالشعب كله يقول لا نريد الشاه ، يهتف بالموت لهذه الأسرة البهلوية . إنه استفتاء عام يشارك فيه الشعب بأسره ويعلن عن رفضه للأسرة البهلوية . . وإن أحد أسباب هذا الرفض هو أنه سلب حريتنا وسببه الآخر هو أنه باع ثرواتنا للآخرين ، يعطي نفطنا بلا مقابل ، دون أن يعلم لماذا هذه النفقات ؟ ! أجل إنه يشتري الأسلحة من أميركا ، ولكن لتشييد قواعد عسكرية أميركية مقابل الاتحاد السوفيتي ، فينهبون النفط وثمه معاً ! لقد دمر اقتصادنا وأفسد ثقافتنا ، وعندما ننظر إلى الجيش ، نراه جيشاً تحت إشراف ستين ألف طفيلي أميركي باسم المستشارين الذين لا أدري ماذا يعملون ؟ ! جيش غير مستقل ولا يستطيع القيام بعمل ، إذن ليس لدينا جيش ايضاً ! لقد عمل هذا النظام على تدمير اقتصادنا . فمن جهة يبدد نفطنا بنحو لم نعد نملك نفطاً بعد عدة سنوات . ومن جهة أخرى قضى على زراعتنا تحت عنوان ( الاصلاح الزراعي ) ، حيث حوّل أسواقنا إلى سوق مستهلكة للمنتجات الأميركية حتى أصبحت كل احتياجاتنا تأتي من الخارج . ولو تسنى لهذا - الشاه - البقاء عدة سنوات أخرى ، فسوف يقضي على نفطنا وزراعتنا بالكامل ، ولا أدري كيف يتسنى للجيل القادم العيش بعد ذلك ؟ إنهم مكلفون بفرض التخلف على ثقافتنا وعدم السماح بوجود أفراد متعلمين تعليماً صحيحاً ومستقلين يتمتعون بتفكير حرّ ، يريدون أن لا يسمحوا بوجود جيل يفكر باستقلاله ويتسلم إدارة شؤون البلاد ، بل يجب أن يكونوا اشخاصاً طفيليين ، ملتزمين بالسياسة الأميركية والإنجليزية والسوفيتية ليتمكنوا بواسطتهم من تحقيق مصالحهم ! إذن ليست لدينا ثقافتنا ايضاً ، فما لدينا بعد ذلك ؟ ! اما فيما يتعلق بالجيش ، فنحن نرى قواتنا المسلحة يهيمن عليها المستشارون الأميركان . فهل يمكن القول أن لدينا جيش ؟ ان هناك أكثر من ستين الف طفيلي اميركي في إيران تحت عنوان مستشار ، ولا أدري ماذا يفعلون . هذه هي ( الحضارة الكبرى ) ؟ !