تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
إننا نريد أن يحدد شعبنا كل شؤونها ، لقد مرّت علينا خمسون عاماً وليس لنا في إيران نائب في المجلس ، ولم يطبق الدستور منذ البداية وحتى اليوم ! والأوضاع هي الآن أسوأ من عهد الاستبداد ، فمتى كان هذا القدر من الكبت وقتل الناس في عهود الاستبداد بحيث لا يستطيع الكلام لا العالم ولا السياسي ولا الجامعي ؟ ! كان الأمر هكذا قبل سنتين ، ولكن الآن والحمد لله يتحدث الناس بما يريدون إلى حد ما . إن هؤلاء يريدون فصل كل فرد بشكل من الأشكال عن الإسلام والمسلمين ثم يفعلون ما يشاؤون . يريدون أن يفرقوا بينكم بالكلام والانحرافات والدعايات الواسعة التي قاموا بها ، والدعاية بأن هؤلاء متخلفون ورجعيون ! . أيّ رجعية ؟ ! وما الذي عارضه العلماء من مظاهر الحضارة ؟ ! إن الذي نرفضه هو هذه الانحرافات الموجودة . إننا نقول إن البلاد التي تحتوي على مراكز للفساد أكثر من المكتبات ، لا يمكن أن تكون لنا بلاداً ! إننا نقول يجب ألّا يضطر أبناء البلاد ويصطفوا لإعطاء دمائهم كي يتلقوا عدداً من التومانات ليعيشوا بها ! إننا نقول يجب أن لا تكون هذه السرقات ! إننا نقول ينبغي أن لا تنام طائفة في الأكواخ وتملك جماعة أخرى في الداخل والخارج قصوراً يبلغ ثمنها عدة مئات من الملايين ! هذا هو ما يقوله علماء الإسلام ! يقول علماء الإسلام ينبغي أن تتحقق العدالة الإسلامية ! يجب تعديل رؤوس الأموال هذه ، يجب تطبيق الأحكام الإسلامية ! الحكومة الإسلامية نظام عادل وهي أفضل من هذا النظام لأنها تمنع السرقات والنهب والأخطاء والاضطهاد ، وتحول دون نهب أموال الناس ، ويجب أن يكون جميع الناس في رفاه ، ويجب التفكير والعمل من أجل هؤلاء الفقراء وسكان الأكواخ المساكين الذين لا يملكون شيئاً ، لا أن يكون كل شيء للأعيان ! فالحكومة هي للجميع ، ويجب أن تعمل للجميع ولا سيما للضعفاء للارتقاء بهؤلاء إلى مستوى أفضل . والموضوع الآخر الذي يجب أن أقوله للسادة ، هو أنكم كما تجاهدون وتدرسون ، يجب كذلك أن تعملوا بما أوصاكم الله به ولا تستخفوا بذلك ، لا تستخفّوا بالصلاة ، وإن الصوم وسائر الأحكام ( الإسلامية ) هي لتربيتكم وهدايتكم ولايصالكم إلى درجات الكمال والسعادة ! إن الأحكام الإسلامية هي لايجاد حالة لديكم تعيشون هذه الحياة سالمة مقرونة بالسعادة ، ولذلك أرجوكم وأوصيكم بعدم التواني في العمل بفروع الدين ، إذ قيل لي ان بعض الشباب يتوانى