تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢

خطاب

التاريخ : 21 مهر 1367 ه - . ش / 10 ذي القعدة 1398 ه - . ق المكان : باريس ، نوفل لوشاتو الموضوع : أوضاع إيران - اصلاحات الشاه الأمريكية الحاضرون : جمع من الطلبة الجامعيين والإيرانيين المقيمين في باريس بسم الله الرحمن الرحيم نتيجة لضغط الحكومة الإيرانية طلبت الحكومة العراقية منا أن نهدأ هدوءاً ما ، لا ننشط على الحكومة الإيرانية ، فقلنا : لا ، أبلغتنا تلك الرسالة مديريَّة تحرّيات النجف ، فأخذتها ووضعتها جانباً ولم أجب أولئك ، واستدمت عملي سنة ازدادت فيها أعمالنا ونشاطاتنا ، فعلاوةً على صدور البيانات والفعاليات الأخرى ظهرت لنا مقابلات لصحف أجنبية كلوموند وغيرها ، فازداد تضييقهم ، فجاءني مدير الأمن العام نفسه عينه ، وكان طلبه أن مارسوا كلَّ فعالية تريدون ، لكن لا تقابلوا الصحف . ولم نجبه مع أنّنا كنّا قد اعتدنا المقابلات أصلًا ، لكن جرت مقابلة أُخرى ، فقد جاء صحفيّون من فرنسة وحادثونا ، وجاؤا من فرنسة ايضاً وحُودثوا ، لكنّ أولئك اعتقلوهم بعد خروجهم من المنزل . وبعد ذلك شدّدوا في منع المقابلات بدعوة أنكم هنا - حسب تعبيرهم - في منزلكم كونوا كيفما تريدون ، لكن لا تقوموا بنشاط سياسي . العالِمُ الجيّد - كان هذا مؤدَّى كلامهم - هو الذي يدرس ويخوض في المسائل الشرعية . قلت : الإسلام غير مفصول عن السياسة . الإسلام ليس مثل العقائد الأخرى ليس مثل الأديان الأخرى ، ليكون ذكراً ودعاءً . الإسلام سياسته ممتزجة مع سائر احكامه ؛ وأنا أمارس السياسة ، وأُصدر البيانات ، وأُسجِّل أحاديثي ، وإذا اقتضى الأمر أرتقي المنبر . وهذا تكليف شرعي لي . قالوا : نحن لدينا التزامات للحكومة الإيرانية ، وهذه الأعمال لا تُوافق تلك الالتزامات . قلت : حسناً ، انا ايضاً - بهذا المعنى تقريباً - لدي التزامات للإسلام والشعب الإيراني لا أستطيع أن أتخلَّى عنها . انتهى الأمر بتوكيدهم ألّا يكون هذا وتوكيدي أن يكون . فحاصرونا في المنزل . طبعاً لم يقولوا : لا تخرجوا ، وإنما منعوا الدخول علينا . كانوا يمنعون الإيرانيين الذين يأتون من الخارج . وفي أحد الأيام منعوا الطلبة ايضاً ، الا واحداً أو اثنين أو ثلاثة . لم أخرج من المنزل ، وإذ لم أخرج ، حصلت أمور في إيران ، واللازم أن نبقى في المنزل ولا نعمل ، ونقول : نحن ايضاً ندرس و . . . وهذا يخالف طبعنا . نحن الآن أعطينا قتلى في إيران ، قتلوا أطفالنا ، كبارنا في إيران ، وهذه الحالة قائمة كلَّ يوم ، وقد سرت إلى الجامعة على ما ذكرت الصحف إذ قيل - أمس أو أول من أمس - : إن أكثر من ثمانين نسمة ، أو خمسة وسبعين جرحوا في الجامعة ، وقتل عدة أيضاً ، وهذا ما قالته الحكومة الإيرانية . لقد هاجم هؤلاء الشعب الذي أخذوا كل ما لديه ، وهاهم الآن يأخذون روح هذا الشعب . فكيف نستطيع - وهذا وضعهم - أن نقعد وننظر ؟
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 432 | السيد الخميني