تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
هل يسمح لنا وجداننا ، هل تسمح لنا ديانتنا أن نرى هؤلاء وهم يحصدون أبناء الإسلام ويقتلونهم ؟ علينا أن نرفع صوتنا إلى أقصى ما نستطيع وبالقدر الذي تسمح به الحكومات ، جيداً أي وضع تعيشه إيران . عقم الحكم العسكري لا أظن الآن أن هناك بلداً يعاني كما تعاني إيران ، فكلها حكم عسكريّ ، كلُّ المدن زهاء اثنتي عشرة مدينة إيرانية كبيرة تمثل أهم المدن الإيرانية تعيش الأحكام العرفية والحكم العسكري والباقي ايضاً طبقت فيها الأحكام العرفية ولكن دون ضجيج . أي إنّ إيران يديرها الآن الحكم العسكري وحسب ما قيل تقرر أن يكون رئيس الوزراء عسكريّاً . يقولون : إنّ فريدون جم يريد أن يكون رئيس الوزراء ، وهذا عسكري أيضاً . هؤلاء لا يستطيعون ان يواصلوا الحياة ، الشاه لا يستطيع ان يواصل حياته ، إلّا تحت راية العسكر وحراب العسكريين الذين تدعمهم حراب الأمريكان . ولعلّ الجيش الإيراني لا يكون منقاداً هكذا لولا الحراب الأمريكية . فالعسكري استيقظ أيضاً ، فهو إنسان ايضاً ، وهو إيراني ايضاً ؛ وهو يرى ما يجري في إيران . فما من يوم يخلو من ارتفاع صوت في إحدى المدن . وما يعلو صوت حتّى يضربوا ويقتلوا ، ماذا يفعلون ؟ الادّعاء بحقوق الإنسان ذريعة لنهب الشعوب الضعيفة ومع هذا الوضع في إيران ، وما فيها من اضطراب ، فإن كل ما تقوله الدول الكبرى من حب للانسان ، ومن مناداة بحقوق الإنسان هو شعر ! ! كل هذا الكلام الذي تقوله هذه الدول الكبرى والجمعيات التي أقاموها لحقوق الإنسان وللأمن ، وللأمور الأخرى لا ترمي إلى مصلحة الإنسان فلا منظمات أمنهم تقود إلى أمن الإنسان ولا منظمات حقوق إنساهم تقود إلى حفظ حقوق الإنسان . كل ذلك من أجل أن ينهبوا هذه الشعوب الضعيفة ، كل هذه المساعي التي ترونها في كلّ من هذه القوى الكبرى هي صوت واحد ، ونظام واحد ، نظام يبتلعون به بلدان الشرق الضعيفة . أنشدت عيون الأجانب إلى الشرق لما فيه من الثروات النفطية ، فهناك احتياطي هائل من النفط في الشرق ، كما هو الحال في الكويت والحجاز ، وإيران ، وها هم أولا ينهبون ثرواتنا هذه نهباً ، هكذا . أتحسبون أميركا تُعطي إيران نقوداً ؟ أميركا تبني لنفسها قاعدةً في إيران ، وهذه الأسلحة التي يقولون : إنّهم باعوها لإيران ، إنّما أعطوها بدل النفط ، وهي الأسلحة التي يريد أولئك أن تكون في إيران ، لكي تكون قاعدة لهم في مواجهة الاتحاد السوفيتي احياناً . لا أنّهم أعطونا شيئاً . هؤلاء يتلاعبون بنا . هذه هي القوى الكبرى إحداها شيوعية ، والأخرى شيوعية صينية ، وواحدة اشتراكية كلها لا أدري كلهم سمّ زعاف ، والجميع أعدّ لنؤكل به . فهذه الصين التي يقال : إنها شيوعية وكذا ، وإنها مع الجماهير ومع الشعب رأيتم جميعاً كيف جاء قائدها إلى طهران في مجزرة طهران الكبيرة والتي قيل : إن عشرين الفاً قد قتلوا فيها - ولكنّ هذه مبالغة ، فهم أربعة آلاف ، حوالي أربعة آلاف - إذ قيل : إنّه دفن في مقبرة طهران حوالي هذا العدد .