تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
كانت كلّ حكومة تأتي أداة لتخلف الشعب واستمرار شقائه وتعاسته من جهة واستمرار النهب والغطرسة من جهة أخرى . وتبديل فئة بفئة قد يؤدي إلى تحسين الأوضاع مؤقتاً ، إلّا أنه لا يؤثِّر في مصيرنا ، لأنَّ جميع مصائب المسلمين ومشكلاتهم تنبع من تدخل الأجانب في مصيرهم . وما ذكرته هو مجمل مطالبنا الأولية ، وستطرح المطالب الأصلية بعد انتهاء هذه المرحلة ، وسيتم تنفيذها بإذن الله - تعالى - ومع استمرار النهضة القومية الإسلامية بكل قوة . يا أحبائي ! لا تخافوا المشكلات التي تعترض طريقكم ، لأنها ستُحلّ آجلًا أم عاجلًا إن شاء الله - تعالى - لأنّ الله يعين من كان على الحق . أمّا واجبنا نحن كطلاب الجامعات وطلاب المدارس وكذلك طلاب العلوم الدينية ، فهو : 1 - يجب أن تعترضوا بشدّة على الأساتذة والمعلمين والمسؤولين إذا رأيتم منهم انحرافاً عن الأهداف الوطنيَّة والدينية التي في رأسها الإطاحة بالنظام المنحط ، وإن لم يقبلوا ذلك ، فعليكم الابتعاد عنهم وفضح أهدافهم للشعب المظلوم ، لأنّهم خونة للدين والشعب والبلاد ، ويريدون إبقاء الشاه وأسياده والمستعمرين العالميين ، ليستمروا في نهبهم للثروات ، كما يريدون إبقاء الشعب في حالة الفقر والتخلف . 2 - على طلاب العلوم الدينية وطلاب الجامعات أن يقيموا بينهم علاقات ودّية نشطة ، وينضموا إلى صفوف الشعب بطبقاته المختلفة ، لنيل الاستقلال والحرية وقطع أيدي المغتصبين لحقوق الشعب في جميع أبعاده . 3 - علينا وعلى سائر الشرائح أن نُبَصِّر أفراد الجيش بضرورة الخلاص من الهيمنة الأجنبية بقوته العسكرية وأن ينضموا إلى الشعب ، وأن يخلصوا البلاد من ذلِّ هيمنة المستشارين الأجانب إذ إنّ في ذلك صلاح دينهم ودنياهم ، ولا يمكن الخلاص من دون زوال حكم الشاه . يجب أن نثبت للجيش أنَّ الشاه وعملاءه المرتزقة يقودونهم نحو أهدافهم المشؤومة وأهداف القوى الكبرى الناهبة للمستضعفين ، وخير مثال على ذلك الحفاظ على مصالح الأجانب والاتحاد مع إسرائيل ، ويبقى الموت والعار في هذا الطريق من نصيبكم ، ولكنه مع بقية الظالمين سيكون نصيبهم البقاء في الحكم والاستمرار في الظلم والنهب . إنّ الموت وقتل الإخوان من نصيب ضُبَّاط الصف والجنود الشباب والاستقلال والترف من نصيب الآخرين عليهم أن ينقذوا أنفسهم من شرِّ الشاه ، وينتصروا عليه . أخاطبكم أنتم أيها الشباب المنخرطون في الجيش هبّوا وأنقذوا بلادكم من الذل والهوان ، واقطعوا أيدي الناهبين ، وخلّدوا اسمكم مقروناً بالشرف والعزة ، واضمنوا لأنفسكم سعادة الدارين . ومن واجب الطلاب الجامعيين أن يشجّعوا قوات الجيش داخل الجامعة على ثورة شاملة ، ويعتبروهم إخوانهم ، وينادوهم بصوت عال : ( هل يكون جواب الورد الرصاص ) ؟ 4 - انظروا إلى قضايا الساعة بكل وعي وذكاء ، ولا تنخدعوا بخدع نظام الشاه الذي يحاول بشتى السبل بث الفرقة والنفاق ، فإنّهم كما يبدو يقصدون دفع عدد من عملاء الشاه إلى الدخول في الحرم الجامعي ورفع شعارات تؤيّد الشيوعية ، لكي يخيفوا الناس بذلك من أخطار الشيوعية . و ( حزب توده ) حزب قذر مرتبط بنظام الشاه ، وجميع الشعارات والتمثيليات ترمي إلى إضعاف الحركة الإسلامية وانقاذ الشاه من السقوط وإقامة نظام النهب مرّةً أخرى وتثبيت دعائم
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 412 | السيد الخميني