نداء
التاريخ : 16 مهر 1357 ه - ش / 5 ذو القعدة 1398 ه - ق
المكان : باريس - نوفل لوشاتو
المناسبة : بدء السنة الدراسية
المخاطب : عام
بسم الله الرحمن الرحيم
5 ذي القعدة الحرام 1398 ه - . ق
أُحيّي في بداية العام الدراسي طلاب العلوم الدينية وطلاب الجامعات وطلاب المدارس الذين هبوا لأجل الإسلام وإقامة حكومة العدالة الإسلامية ، والعام المنصرم كان عام التضحية والمعاناة لجميع شرائح الشعب الكريم ، وخاصة لكم يا أبناء الإسلام .
هو عام تواصلت فيه جسور النصر وظهرت آثاره ، عام المجازر الوحشية وحِداد الأمة وفي الوقت نفسه عام الهزيمة الملحوظة للشاه وأسياده وعملائه ، عام إقبال الجماهير على الإسلام الذي يضمن الحرية والاستقلال والسعادة والنمو الفكري والعملي وطرد جنود الشيطان والمجرمين .
إنني أبشِّركم بالنصر يا أبناء الإسلام الأعزاء بإذن الله - تعالى - وبالاستمساك بمدرسة القرآن العزيزة شريطة أن تستمر النهضة الإسلامية والقومية العظيمة ، وتكون صلتكم يا شباب الإسلام متينة بالاسلام ، وشريطة الاطلاع على حيل المستعمرين اليمينيين واليساريين وجنودهم الشيطانيين وكذلك العملاء الذين يعملون اليوم بأسماء كالشاه والحكومة والوزير والنائب الذين يمتصون دماء الشعب المستضعف .
ألا يا أعزائي في المدارس والجامعات والمعاهد العليا هُبُّوا بكل وعي والتزام ، ووحدّوا صفوفكم واعملوا لأجل إنقاذ الإسلام والبلاد ، واتبعوا قبل كل شيء أحكام الإسلام القيمة اتّباعاً عمليّاً ، لأنّها تضمن سعادة الشعوب وتكفلها ، وحاولوا توعية التيارات التي انخدعت بدعايات الأجانب ، ورضخت لبعض المدارس الفكرية ، أو مالت إليها ، على مخططات العدو ، وحاولوا إفشاء جرائم أصحاب المدارس المنحرفة المخادعين ، وتجنبوا التفرقة والتشتت إنقاذاً للبلاد ، وصارحوهم بمطالبنا التي هي مطالب جميع المستضعفين ، واعرضوا عليهم شعاراتنا التي هي شعارات الشعب المحروم والمظلوم عسى أن يلتحقوا بكم بعد المعرفة الصحيحة ، وأبلغوهم عني أن ما سمعتموه عن الإسلام على لسان الآخرين والجاهلين بمدرسة القرآن أو المنحرفين الذين يفكرون في التفرقة وعملاء الاستعمار ليس من الإسلام في شيء .
تعالوا لتعرفوا الإسلام من العلماء العارفين بمنطق القرآن ، لتجدوا فيه ما هو فوق آمالكم وتصوراتكم ، ولا تنخدعوا بمبشِّري الاستعمار ، ونظرة منكم إلى أوضاع رؤساء هذه الدول تكفي