تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الإمام : مرجعنا الوحيد الذي نستمدّ منه شكل الحكومة الاسلامية هو عصر الرسول ( ص ) وعهد الإمام علي . سؤال : ( هل تعتبرون العودة إلى القانون الأساسي لعام 1906 « 1 » سبيل حل مقبول ؟ ) الإمام : القانون الأساسي ومتممه يمكن أن يكون أساساً للدولة والحكومة التي ندعو إليها ، بشرط إجراء تعديل لهما ، فمثل هذه الحكومة توظّف لخدمة الأهداف الاسلامية . سؤال : ( هل سيُبقي هذا القانون على الملكية ، أو انكم تتطلعون إلى النظام الجمهوري ؟ ) الإمام : النظام الذي سنقيمه لن يكون نظاماً ملكياً أبداً ، فهذا أمر مفروغ منه ومنتف تماماً . سؤال : ( هل ستوافقون على تسلّم ابن الشاه للحكم ؟ . ) الإمام : لقد عارضنا والد الشاه ، ونعارض الشاه الحالي ، ونعارض جميع أفراد هذه الأسرة ، لأن الشعب الإيراني يرفضها . سؤال : ( هل تفكّرون بالتربُّع على رأس السلطة ؟ . ) الإمام : أنا شخصياً لا ، فلا سني ولا موقعي ولا مكانتي تسمح ، ولا أنا أميل إلى هذا الأمر ، فإذا ما توفّرت الفرصة فسوف أعمل ضمن المجموعة التي ستحتل موقعها في إطار الفكر الاسلاميّ المعنيّ بالحكومة ، على انتخاب شخص أو أشخاص ممّن يتوفرون على الكفاية والمؤهلات اللازمة للتصدّي لهذا الامر . سؤال : ( لماذا التزم سماحتكم الصمت دائماً عن دعوات الصحافة العالمية للتحدّث إليها ؟ ) الإمام : الصحافة العالمية تولي معظم اهتمامها للبهارج والضجّة الإعلامية والاحتفالات الرسمية نظير احتفالات تخت جمشيد وتتويج الشاه . . . الخ ، وغاية اهتمامها لا تتعدى أسعار النفط ، اما تعاسة الشعب الإيراني ومتاعبه وهمومه فلا شأن لها بها ، وكما هو معلوم أن الشاه ينفق مائة مليون دولار سنوياً على إعلامه في الخارج . ومن هنا وعلى مدى الخمسة عشر عاماً الماضية تحدثت إلى الشعب الإيراني بكل ما أفكِّر فيه ، واتطلع اليه ، وسأواصل ذلك في المستقبل أيضاً . وقد قيل لي : إنَّ صحيفتكم من الصحف المستقلة ، وإنّها تتناول قضايا إيران الحقيقية من قبيل التعذيب الذي يمارس بحق الشعب الإيراني والقتل والظلم وغياب العدالة ، ولذا آمل أن تُساعد هذه المقابلة على تعريف أهداف شعبي . سؤال : ( هل تمثّل سياسة الشاه الداعمة لإسرائيل أحد أسباب معارضتكم لنظامه ؟ ) الإمام : أجل . لأنّ إسرائيل احتلّت أراضي شعب مسلم ، وارتكبت بحقه جرائم لا تعدّ ولا تحصى ، وحرص الشاه على الإبقاء على العلاقات السياسية مع إسرائيل وتقديم المساعدة الاقتصادية لها ، يتعارض مع مصالح الاسلام والمسلمين . سؤال : ( هل تتطلعون لانضمام إيران إلى مجموعة الدول العربية المعادية لإسرائيل ؟ ) الإمام : لقد دعوت بإصرار على الدوام إلى اتحاد مسلمي العالم ونضال أعدائهم بما فيهم إسرائيل ، ولكنّ الأنظمة المختلفة الحاكمة في البلدان الاسلامية لم تستمع إلى دعواتنا مع الأسف ، وأنا آمل أن تصغي إلى هذه الدعوات ، إذ إنّي سأُواصل هذا النهج بخطى راسخة .
هامش
( 1 ) القانون الأساسي للحركة الدستورية ( المشروطة ) ( عام 1324 ه - . ق ) .