تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

خطاب

التاريخ : 29 بهمن 1356 ه - . ش / 10 ربيع الأول 1398 ه - . ق المكان : النجف الأشرف ، مسجد الشيخ الأنصاري الموضوع : جرائم الشاه ومزاعم حقوق الإنسان المناسبة : أربعينية شهداء قم - 19 دي الحاضرون : علماء الدين وفئات الشعب المختلفة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم ، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون . أنتم هنا أيها السادة وإيران - بحسب ما بلغنا من أخبار - تعيش حالة الاضراب الشامل خصوصاً في المدن المهمّة ، مثل : طهران وتبريز ومشهد وقم ، فبعضها معطّلة تماماً مثل : قم . والبعض الآخر تعيش اقسام منها حالة التعطيل ، طهران معطّلة الأسواق ، سوى عدد من الذين قد يكون لديهم ارتباط مع النظام . وحسب ما اطّلعنا عليه ، فإنّ هذا التعطيل هو اعتراض على الشاه نفسه ، الناس عرفوا المجرم ، المجرم كان معروفاً منذ السابق ، إلّا أنهم لم يتجرّؤا أن يذكروه ، والحمد لله انكسر حاجز الخوف هذا ، ووضع الناس أصابعهم على موضع الداء فعرفوا المجرم ، وفهموا مصدر بؤس شعبنا . تمرّ اليوم أربعينية شبابنا من طلاب العلوم الدينية والعلماء وسائر شبابنا المتدينين في قم . وكم عانى الناس في هذه الأربعين يوماً من الحزن على شبّانهم ، وكم أقاموا من المآتم ، ولكن بأية شجاعة واجه أهل قم وطلاب العلوم الدينية هذه الحكومة وعناصر النظام ؟ إنها شجاعة منقطعة النظير في التاريخ ، لقد قدّموا الشهداء ، وقاوموا مقاومةً جعلت النظام يبث مأموريه في الشوارع ، بل في الأزقّة وعلى مداخل الأزقة - حسب ما ذكر - لقد قاوم الناس - قبل المجزرة وبعدها ، وبالقدر الذي كان ممكناً - وأثبتوا أنهم احياء ، إننا احياء لا موتى . دعا مراجع الإسلام الكبار في قم - سواء في خطاباتهم وبياناتهم - خصوصاً البيان الأخير الذي أصدروه قبل عدَّة أيام - يومين أو ثلاثة أيام - لإقامة العزاء ، ولتجليل أربعين الشهداء ، وداعين إلى الإضراب العامّ في أربعينهم ، إنها مسائل تعبّر عن شجاعتهم . لقد أشاروا إلى العلّة الأساسية ، وإن لم يقولوها بصراحة ، لكنهم أشاروا إليها بكناية أبلغ من التصريح . ثبّتهم الله إن شاء الله . وعصر أمس أقام طلاب العلوم الدينية - برغم وجودهم في مدينة مستهدفة من قبل الأشرار - مجلس عزاء كبيراً جداً ، وقد صرّح بعض الشبان بالكثير من الأمور من على المنبر ، ودون خوف . والآن - وبينما نجتمع نحن هنا - فإنّ اجتماعاً كبيراً يقام في المسجد الأعظم - حسب ما وصلنا من أخبار متواترة - ولا ندري ماذا ستعمل الحكومة مع هذا الاجتماع ؟ ولا أعلم الآن هل هاجم المأمورون الاجتماع ، ومارسوا القتل والتخريب مرّة أخرى أو لا ؟ نحن الآن قلقون من وقوع ذلك ، قلقون من ذلك ، قلقون من احتمال مواجهة المدن الكبيرة لما نخشاه ، وأذكر من هذه المدن مشهد التي