تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
هؤلاء يطرحون منذ البداية أموراً ، ويضعون في أذهانهم أموراً معينة ، ليصلوا إلى أهدافهم العليا : فإذا كانت الثقافة صحيحةً ، فإنّ شبابنا ينضجون بشكل صحيح . إذا كانت الثقافة ثقافة حق ثقافة الهية ، لمصلحة الشعب ، لمصلحة المسلمين . وهؤلاء المتصدّون للأمور يأتون بثقافة من الخارج ، وهي ثقافة استعمارية ، وليست بأيدي الصلحاء ، ولا يديرها صالح . لو كانت جامعتنا جامعة سليمة ومستقلة ، ولو كان هناك من الصالحين - لو كان هناك صالح واحد أيضاً - لتمكنوا من القيام بالعمل الذي يريدونه وهو الإصلاح ، ولما وصل وضع بلدنا إلى هنا . ولعل الجيل القادم يصبح أسوة - لا سمح الله - جامعتنا سيطر عليها الطفيليون الاستعماريون العملاء . وكل هذا مصدره إنسان واحد . هل يتمكن معلم أو أستاذ في الجامعة - إذا أراد أن يقول شيئاً - من قوله ؟ وهل تسمح منظمة الأمن المسيّرة من قبل الشاه بأن يقال مثل هذا الكلام ؟ لو كانت جامعتنا جامعة سليمة ، لما عُرِّض شبابنا هؤلاء لهجوم الشرطة حين أرادوا أن يقولوا كلاما حقاً في الجامعة . ان هؤلاء يضربون الفتيات ، يضربون الفتيان ، يضربون الشبّان ، يسجنون ويفعلون ما يشاءون ، لأن جامعتنا ليست مستقلة ، في الأساس نحن لا نمتلك جامعةً ، الجامعة التي يحكم فيها شخص واحد ليست بجامعة ، فالمحيط العلمي يجب أن يكون محيطاً حراً . عواقب المجلس غير الصالح وغير الوطنيّ لو كان مجلسنا الوطني مجلساً صالحاً ، ولو كانت هذه الأداة في أيدي الصلحاء ، فهل سيسمح بتقنين هذه القوانين ؟ هل سيسمح بالمصادقة على حصانة المستشارين الأمريكان التي كانت ذلّة لإيران وعاراً عليها ؟ نحن ليس لدينا مجلس . جمعوا عدّة مأمورين من منظّمة الأمن ، وأطلقوا على تجمعهم اسم ( مجلس ) هؤلاء كلهم مأمورون . لو كان هؤلاء أحراراً ولو كان المجلس مجلسا وطنياً للناس ، لما سمح لهم بشراء كل هذه الأسلحة ، يعطون نفطنا ، ويشترون حديداً ، حديداً لا يتمكّنون من استعماله ، هم أنفسهم متحيرون باستعماله ، يجب أن يأتي مستشار أمريكي ومختصّ أمريكي ويوضح لهم طريقة استعماله ، وهو في الغالب لا يوضح لهم شيئاً ، فأولئك حيوانات لا تقبل بهذا الكلام . أولئك جاؤوا إلى هنا لتقاضي رواتب شهرية باهضة ليس لدينا اطّلاع عليها ولا نتصوّرها أيضاً ، كل واحد منهم يأخذ شهرياً مبلغاً باهضاً ، يقال إن أرقامها عالية جداً . المستشارون ومرافقوهم الذين يبلغون عدة مئات ، أو عدّة آلاف - لا أعلم الآن - وفي ذلك الوقت كانوا ظاهرا - يتقاضون الرواتب المبالغ الباهضة . كلّ واحد يأخذ رواتب جمّة من هذا الشعب . يُخرجون هذه الأموال من جيب هؤلاء الفقراء والمساكين ، ويضعونها في جيب هؤلاء الأثرياء . بعد كل هذا هل تتصوّرون أنهم يدرّبون جيشناً تدريباً عسكرياً ؟ إن أولئك يريدون ابقاء عسكريِّنا هكذا ليعملوا هم ما شاؤوا . لو لم يكن لنا جيش طفيلي ، وكان لنا جيش مستقل ، لما سُمِحَ أن يأتي المستشارون ، وتكون جميع الأمور تحت تصرّفهم ، ولا كان أولو الرتب العالية من جيشنا أدوات بأيديهم . لكن لأنّ جيشنا