تستميلوهم إلى العمل . أخي افتحوا اذرعكم ، ولا تقولوا : هذا الجامعي فاسق وفاجرّ و . . . لا تفرقوا بين جماهيركم ، أولئك حاولوا التفريق بينكم ، فقالوا : هذا رجعي وقديم ! متى كان الملّا رجعياً ؟ الملّا يقع في طليعة الصف الأول ، فهل هذا رجعي ؟
وأنتم من جانب آخر تقولون : هذا جامعي ، وهذا بلا دين ، ولا أدري كيف ، وفلان . لا ، هذا خطأ ، مدّوا يد الأُخوة بعضكم لبعض ، تآزروا ، وناقشوا مسائلكم ، والفرصة اليوم سانحة . أقول لكم : أُتيحت لكم اليوم فرصة ، ولولاها لما حصل اليوم في إيران ما حصل ، فيا حبذا أن يراها السادة الأفاضل غنيمة ، ويكتبوا فيها ويعترضوا . إن كتّاب الأحزاب السياسية يكتبون الآن ، ويوقّعون ، ويعترضون . وأنتم أيضاً اكتبوا ، وليوقّع مائة من العلماء ، وينبّهوا إلى مسائل معينة ، وليعترضوا ، فاليوم يجب الصراخ والتقدم إلى الأمام ، وانني أخاف - لا سمح الله - أنّه إذا ضاعت هذه الفرصة ، وثبتت قدم هذا الرجل قليلًا أن يلطم الشعب لطمةً قوية تنزل بكم أنتم أيها العلماء أوّلًا ، هذا ما أخشاه .
فلا تدعوا هذه الفرصة تضيع من أيديكم ، اكتبوا معاً ، عارضوا ، وأعلنوا للعالم رأيكم ، وإذا لم تتمكنوا من ذلك في إيران ، فأرسلوها إلى الخارج ، لينشروها لكم ، أرسلوها إلى هنا بطريقة ما ، ونحن نرسلها للنشر ، اكتبوا ملاحظاتكم ، اعترضوا عليهم ، مثل ذلك الشخص . . . ، حسناً نحن رأينا أنّ عدّة اشخاص عارضوا - وقاموا بعمل ما ، وقالوا ما لديهم أغلب ما لديهم - ووقّعوا ، ولم يواجههم أحد . هذه فرصة ، فلا تدعوها تذهب من أيديكم . انني أخاف أنّه إذا ذهبت هذه الفرصة ، وأعاد هذا الشاه حساباته مع هؤلاء ، فهؤلاء يعملون الآن على تصحيح الحسابات - يعملون على تقوية هذا الخادم - انهم لا يقبلون !
انهم يريدون تقويته ، فهم يأتون بهذا إليهم ، ويذهبون بأنفسهم إلى إيران ، وينشطون حتى يتمّوا عملهم ، ويحققوا هدفهم ، فإذا أنجز هؤلاء عملهم - لا سمح الله - عاد هذا الرجل راسخاً ، فهذه المرة ليست مثل تلك المرات ، انه سوف يوجه لطمة شديدة للاسلام .
أسأل الله - تعالى - التوفيق لكم جميعاً ، وأسأله العظمة للإسلام ، اللهم أسألك بأوليائك أن تجعل الإسلام عظيماً ، أعطه عظمة ، أيْقِظْنا من نوم الغفلة ، أوصل جميع شرائحنا معاً ، مُنَّ علينا بوحدة الكلمة . والسلام عليكم ورحمة الله .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 231
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٣١