المجلس ، عالم ضعيف ، هو حفنة من العظام ، رفض إنذار روسيا المتعجرفة . واليوم كذلك يجب أن لا يكون هناك عالم دين ، حتى يحقق ( المستعمرون وعملاؤهم ) آمالهم وأمنياتهم هل ينبغي قطع يد عالم دين ؟ فماذا أقول ؟
فالمواضيع كثيرة والمفاسد في هذا البلد كثيرة كثيرة ، لا أستطيع أنا بوضعي هذا وصدري هذا أن اذكرها ، ولا أستطيع أن أشرح الأمور لكم بالمقدار الذي أعرفه ، إلّا أنكم مسؤولون عن ايصالها إلى اصدقائكم ، والسادة مسؤولون عن اطلاع الشعب وتوعيته ، والعلماء مسؤولون عن توعية الشعب ، والشعب مسؤول أن يحتج على هذه المسألة ، ويرفع صوته معترضاً على المجلس والحكومة بهدوء ، ويسأل لماذا فعلتم ذلك ؟ لماذا بعتمونا ؟ ونحن عبيد لكم ؟
إنكم لستم ممثلينا ولو كنتم نواباً ، فعندما خنتم أنفسكم وبلدكم طُردتم من النيابة ، لأن هذه القضية خيانة للبلد . الهي إن هؤلاء قد خانوا بلدنا ، الهي لقد خانت الحكومة بلدنا ، الهي لقد خانوا الاسلام وخانوا القرآن ، وخان نواب المجلس ، وقد خان الذين صوتوا على هذا المشروع في مجلس الشيوخ ، وقد خان هؤلاء الشيبة ، وقد خان نواب مجلس الشورى وأولئك الذين صوتوا ( على هذا المشروع ) وهم ليسوا نواباً . وليعلم العالم أنهم ليسوا نواب إيران ، وإن كانوا فقد عزلتهم أنا ، وهم معزولون عن النيابة ، وكل القرارات التي دونوها منذ الحركة الدستورية حتى الآن غير صحيحة حيث أنه طبقاً لنص الدستور - ان كانوا يعترفون به - وطبقاً للمادة الثانية من الملحق بالدستور ، لا يعتبر القانون قانوناً أساساً طالما لم يشرف العلماء المجتهدون على المجلس والآن أي مجتهد يمارس الاشراف ؟ ولو كان في هذا المجلس خمسة علماء دين أو واحد منهم لصفعهم ولم يسمح بذلك العمل .
إنني أقول لمن عارض في الظاهر ، أيها السادة لماذا لم تنتفضوا ؟ لماذا لم تنهضوا وتأخذوا بتلابيب ذلك القزم ؟ لم اكتفيتم بالمعارضة والجلوس مكانكم والتملق ؟ هل هذه هي المعارضة ؟ يجب أن تصرخوا ، وتنزلوا إلى وسط المجلس وأن يفعل الجميع ذلك ، لكي لا يسمحوا بذلك ، فلا يصح الاكتفاء بالقول : اني مخالف ؟ وعندما شاهدتم التصويت على المشروع ، كان عليكم منع قيام مثل هذا المجلس وطرد هؤلاء منه . اننا لا نعتبر ما صودق عليه في المجلس قانوناً ، ولا نعتبر هذا المجلس مجلساً ولا نعتبر هذه الحكومة حكومة ، انهم خانوا إيران ، انهم خونة خونة .
اللهم أصلح أمور المسلمين . اللهم تفضل بالعظمة على الدين الاسلامي المقدس . اللهم دمّر من يخون هذا البلد ويخون الاسلام ويخون القرآن .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 372
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٧٢