مَنْ هو الرجعي ؟
لقد وجهنا سلسلة من النصائح ، وهل جزاء النصيحة هذه الضوضاء ؟ ! فنحن لدينا طلبات منطقية ، ونقول : إن لدينا قانوناً ، وإذا كنتم لا تقبلون الدستور فاطلبوا إذن من الحكومة أن تقول في المجلس : لا نقبل الدستور ، حتى يعودوا القهقرى مرة أخرى . وهل نحن رجعيون عندما نطلب منكم أن تعملوا بالدستور ، أو أنتم الذين تقومون باعتقالات جماعية وتنفون ، وزنزاناتكم ممتلئة بالعلماء والأساتذة والشخصيات المحترمة والمتدينة ؟ ومدينة ( بندر عباس ) ممتلئة بالمنفيين ، لأنهم كانوا يقولون إننا لا نريد أن نكون أسرى الاستعمار ، نحن نقول إن لدينا دستوراً ينص على حرية الشعب والصحافة ، ولا يحق لأحد أن يحول دون حرية القلم .
الصاق التهم بعلماء الدين
لقد رأيتم صحيفة اطلاعات كتبت في يوم الثلاثاء الثامن عشر من فروردين : ( إنه من دواعي السرور أن يتفق المسؤولون من علماء الدين مع الحكومة على ثورة الشاه « 1 » والشعب ) ! وقد ذهب البعض أو عدد من علماء الدين إلى طهران واعترضوا مطالبين بالكشف عن اسم عالم الدين هذا ، ( هل هو الخميني حتى نلعنه ؟ ! أو غيره من علماء الإسلام ! اكشفوا عنه وأشيروا إليه بالبنان ؟ . هل هؤلاء العلماء الذين تدعون هم من ما وراء الجو ؟ فاذكروا أسماء الذين اتفقوا معكم سراً ) ، وإن كنتَ رجلًا ، فاذكر اسمه ، وقل : ( إنه الخميني ، التقيناه في السجن وقال : عفا الله عما سلف ) ! خَسِئ الخميني أن يقول مثل هذا الكلام الذي لا يتفق مع دين الإسلام ! وهل يستطيع الخميني أن يتفاهم مع الظلم ؟ ! فليخسأ ، فقد حفظ الخميني مجد الإسلام ، حتى عندما كان في السجن . وهل يستطيع الخميني وأمثال الخميني أن يقولوا شيئاً خلاف مصالح الإسلام ؟ ! ذلك الإسلام الذي تحمَّل رسول الإسلام ( ص ) وأئمة الهدى ( ع ) هذا القدر من المتاعب من أجله ، ونزفت قلوبهم دماً عليه ، وتحمل في سبيله علماء الإسلام الصعاب ! إن ( الناس ) سيطردون الخميني من المجتمع !
لقد خططوا أن يظهروا علماء الإسلام للشعب على شاكلتهم هم ، وبما أن المجتمع رفضهم يريدون أن يرفضنا أيضاً . لقد رفضهم المجتمع فأرادوا أن يقال إنه يرفضنا أيضاً ، وأرادوا بهذه الخطة المشؤومة أن يكرهنا المجتمع ، حتى يتبعوا أسيادهم براحة بال . ويا ليتها كانت تبعية الأسياد ، بل يريدون أتباع إسرائيل ! فياللمصيبة !
لقد ذهبوا إلى رئيس تحرير صحيفة اطلاعات ، وقالوا له : من الذي أخبركم بهذا الموضوع ؟ اكشفوا لنا لنعرف من هو عالم الدين هذا المرتبط بمديرية الأمن ، والذي تفاهم معكم وقبل موضوعاتكم التي هي خلاف الدين ؟ ! فخجل المسكين ، وقال : إنني لم أكن هنا ، فاسألوا فلاناً ، وأطلب المعذرة ، وأمثال هذا الكلام ، ثم أضاف : إن الافتتاحية التي كتبتها جاهزة - وكان قد أطلع ذلك السيد عليها - وإنني كتبت هذه ، لكن بعض المسؤولين أتوا بمقال آخر ، وطلبوا مني أن أنشره !
إنني هنا أعين واجباً لرئيس تحرير صحيفة اطلاعات وموضوعاً آخر لنا ، فإذا كان رئيس التحرير متضايقاً مما يفرض عليه فليترك العمل بالصحافة ، ويكن نائباً ( في المجلس ) وإن لم
هامش
( 1 ) يخاطب الشاه