تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

خطاب

التاريخ : التاسعة صباحاً من يوم 21 فروردين 1343 ه - . ش / 26 ذي القعدة 1383 ه - . ق المكان : مدينة قم الموضوع : جرائم النظام الشاهنشاهي ورسالة الحوزات العلمية الحضور : جمع من العلماء وطلبة العلوم الدينية وأهالي مدينة شيراز ( بسم الله الرحمن الرحيم ) بث الفرقة بين علماء الدين والشعب بلغوا تحياتي إلى علماء شيراز ، ولا سيما سماحة آية الله المحلاتي « 1 » ، وقبلوا يد سماحته باسمي وقولوا له : لقد تعذبت كثيراً . إن اعتقالكم ونشاطكم لن يُنسى ، فالثلاثة عشر يوماً التي أمضيتها في مكان لا يختلف عن محل لتجمع الأشقياء ، ستكون محل عناية ولي العصر - عجل الله تعالى فرجه الشريف . كونوا على علم ، وأطلعوا أبناء الشعب ، وأعملوا على توعية أهالي مدينة فارس وبقية المناطق المحترمين بأية وسيلة ممكنة ، بأنه ليس بوسع هؤلاء أن يقضوا على الإسلام ، وأن يحولوا دون مشاعر المسلمين بالحراب والقتل والسجن وغير ذلك من الأعمال الوحشية التي لا تمارس اليوم حتى في أفريقيا والشعوب الأخرى ، وسوف يهزمون بالتأكيد . ولذلك لجأوا إلى مخطط أكثر أهمية ، فمن الممكن أن لا يكون هناك في الوقت الحاضر ، قتيل أو سجين أو عمل قبيح آخر ، لأنهم لم يجنوا نفعاً من ذلك . يا ليتهم فعلوا ذلك ، ليتهم احتلوا كل مكان ، واعتقلوا الجميع وقتلوا البعض ، فهناك آخرون سيحلون محلهم ، غير أن المخطط الأهم الذي يخطط له هؤلاء ، هو أنهم يتطلعون لبث بذور الاختلاف والفرقة بين علماء الدين والأمة المسلمة . هؤلاء يريدون أن يقولوا بأن علماء الدين موافقون على ثورة الشاه ، كي ينفض عنهم أبناء الشعب ، ويجردوا العلماء من ثروتهم الحقيقية المتمثلة بأبناء الشعب . قولوا لآية الله العظمى المحلاتي ولسائر علماء شيراز ، بأن يعملوا على تهذيب طلبة العلوم الدينية وتوحيد صفوف أبناء الشعب . كونوا على حذر وفطنة ، اطلعوا أبناء الشعب كافة ، والفتوا أنظارهم إلى أن هؤلاء أعداؤنا ، أعداء الإسلام وأعداء الشعب . جميعنا في صف واحد نبي الإسلام عربي ، ونحن لم نختلف ولا ينبغي لنا ذلك ، وما بيننا صغير وكبير وليس عندنا رفيع ووضيع ومقدّم ومؤخرّ ، جميعنا في صف واحد ، كلنا ننتفض من أجل الإسلام ومن أجل الله ، إذ ينبغي أن يكون نهوضنا من أجل الله لا من أجل الدنيا . لا فضل لأحد على أحد ، ومثل هذا الأمر
هامش
( 1 ) السيد بهاء الدين محلاتي .