تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
يجهل السادة أن الاسلام قد راعى حقوق المرأة بمختلف ابعادها أكثر من اي دين أو مذهب آخر ، وان الاحترام الذي يوليه لكيان المرأة الاجتماعي والأخلاقي يستوجب الحيلولة دون هذا النوع من الاختلاط المنافي لعفة المرأة وتقواها . ولا يعني هذا أن الاسلام قد ( حجر ) - لا سمح الله - على المرأة وسجنها . وهل عدم محجورية المرأة لا يتجلّى إلّا في دخولها المجالس ؟ فإذا كان الامر كذلك ، فينبغي أن تكون أركان البلاد الأخرى وأصحاب المناصب واقسام الامن والشرطة والاشخاص دون ( سن ) العشرين ، من المحجورين . لقد سبق لعلماء الدين أن تنبئوا بكل هذه الأمور التي ترونها اليوم وما سترونه في المستقبل ، وقد تطرّقوا لها بكل صراحة في البيان الذي أصدروه في الشهرين أو الثلاثة الماضية . وهاهم أولاء الآن أيضاً ينبِّهون على مخاطر أكبر وأوسع ، ويُحذرون من عواقب هذه التحركات المنافية للشرع والدستور على هذا البلد واستقلاله واقتصاده وجميع شؤونه ، ويؤدون واجبهم الخطير في مثل هذه الظروف التي يعلم بها ويراها أبناء الشعب . انهم يعلنون بكل صراحة أن اللائحة التي صادقت عليها الحكومة مؤخراً فيما يتعلّق بمشاركة النساء في الانتخابات ، لا قيمة لها من وجهة نظر الشرع ، وهي ملغاة حسب الدستور . وسيعملون برغم الكتب التي تمارس ضد الصحافة وما تمارسه قوى الأمن الداخلي من اضطهاد للحيلولة دون طبع أو نشر أمثال هذه الحقائق والنصائح ، سيعملون على نشر ذلك كلما سنحت الفرصة حتى لا تقول الحكومة بأننا اصدرنا لائحة ولم يعارضها علماء الدين . وبحول الله المتعال سيحول العلماء دون ذلك في الوقت المناسب . كما أن الشعب الإيراني يعارض ايضاً هذا النوع من اللوائح ، بدلالة أنه أعرب خلال الشهرين أو الثلاثة الماضية ، إذ خفّ إلى حد ما حجم الضغوط وأجواء الرعب ، عن انقياده وتبعيته لعلماء الاسلام بالبرقيات والرسائل والطومارات التي اخذت تتدفّق من مختلف أطراف وأكناف إيران ، يطالبون فيها بالغاء لائحة الحكومة غير القانونية الخاصة بانتخابات المجالس المحلية . وقد أذعنت الحكومة لإرادة الشعب ، وأحالت الموضوع إلى المجلس . وها هي ذي الآن تحاول فرض سيطرتها على الشعب باعتقال واضطهاد وإهانة فئات الشعب - علماء دين ومؤمنين - وقد أقدمت على اعمال تترتب عليها نتائج خطيرة ومرعبة للاسلام والمسلمين غير عابئة بقوانين الاسلام والدستور وقانون الانتخابات . نسأل الله - تعالى - ان يوقظ حكوماتنا من نوم الغفلة ، وان يرحم الشعب المسلم والبلد الاسلامي . . اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا - صلواتك عليه وآله - وغيبة ولينا وكثرة عدونا وقلة عددنا وشدة الفتن بنا وتظاهر الزمان علينا ، فصلّ على محمد وآله ، واعنّا على ذلك بفتح منك تعجله ، وبضرّ تكشفه ، ونصر تعزه ، وسلطان حق تظهره . فإنا لله وإنا اليه راجعون . مرتضي الحسيني اللنگرودي ، احمد الحسيني الزنجاني ، محمد حسين الطباطبائي ، محمد الموسوي اليزدي ، محمد رضاالموسوي الكلبايكاني ، السيد كاظم شريعتمداري ، روح الله الموسوي الخميني ، هاشم الآملي ، مرتضي الحائري