تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شؤون البلاد وخزانة الحكومة يعد جنحة تستوجب الملاحقة القضائية . د : ان كافة الاتفاقيات الموقعة مع الدول ، نظير عقود النفط وغيرها ، تعتبر من وجهة نظر حكومة السيد علم ملغية وباطلة وعديم الأثر ، وينبغي اطلاع الشعب على ذلك . سادساً : يعتبر حذف البند الأول من المادة العاشرة ، والبند الثاني من المادة الثالثة عشرة من قانون انتخابات مجلس الشورى الوطني المصادق عليه في شوال 1329 ه - . ق . وكذلك حذف قيد ( الذكور ) من المادتين السادسة والتاسعة من قانون انتخابات مجلس الأعيان المصادق عليه في 14 ارديبهشت 1339 ، يعتبر غير قانوني استناداً إلى مقدمة الدستور والمادة الثانية منه . ولا يحق للحكومة ذلك . لأن الدليل الذي تم اعتماده - على ما ذكر - يعتبر باطلًا ، إضافة إلى أنه لا يحق للحكومة ابطال القانون المصادق عليه في مجلس الشورى الوطني . على ما تنص عليه المادة الثامنة والعشرون من متمم الدستور ، تكون السلطة التنفيذية مستقلة ومنفصلة عن السلطة التشريعية دائماً . وما تمت الإشارة إليه يمثل الإبعاد القانونية للائحة غير القانونية ، فضلًا عن أن هذه اللائحة تتنافى مع المادة الثانية والمادة السابعة والعشرين من متمم الدستور أيضاً . ان علماء الدين ، على رغم كل الضغوط والمضايقات والإساءة الدائمة إليهم من الحكومة ، رأوا أن تكليفهم الديني والوجداني يحتم عليهم اطلاع الحكومات والمجتمع المسلم على المصالح والمفاسد التي يرونها ، وعدم التواني في تقديم النصح الصادق للحكام وأولياء الأمور ، ولفت انظار المجتمع الانساني إلى ما يخطط لهذا الشعب التعيس والضعيف والجائع ، الذي بدأت تتضح معالمه وابعاده بمرور الوقت . فمع هذا الكبت والاختناق اللذين يمارسان على الصحافة بنحو لا يطاق ، وتشدد جهاز قوى الامن الداخلي الذي يقود الاشخاص إلى الاعتقال والإهانة والتعذيب لمجرد طبع اونشر ورقة تتضمّن النصيحة والارشاد . فمع كل ذلك يري علماء الدين أن الحكومة جعلت من المذهب الرسمي للبلد ألعوبة بيدها ، وهي تسمح للندوات والملتقيات باتخاذ خطوات على طريق مساواة حقوق المرأة والرجل ، في وقت أعلن الاسلام بصريح العبارة حكمه في كل مَنْ يؤمن بمساواة حقوق المرأة والرجل في الإرث والطلاق وأمثال ذلك ، التي تعد من أحكام الاسلام الضرورية ، ويسعي إلى تطبيقها . ان علماء الإسلام يرون الأسس الاقتصادية للبلد في طريقها إلى الانهيار . واسواق البلد بحكم المنهارة ، ويتضح ذلك من حجم الملفات الخاصة بالصكوك الصادرة بلا رصيد التي يزداد عددها يوماً بعد آخر . وكذلك أوضاع الزراعة في تدنّ مستمر . ففي هذا البلد ، الذي ينبغي لكل محافظة توفير ما تحتاج اليه البلاد بأسرها ، يتم إصدار لوائح استيراد القمح بين مدّة وأخرى . بل إنهم - حسبما قيل - اخذوا يستوردونه بصورة دقيق في المدّة الأخيرة ، كي يتعطل عمل الطاحونات في إيران . فمع هذه الأوضاع البائسة ، وبدلًا من تفكّر الحكومة بإيجاد حلول لهذه المعضلات ، تشغل نفسها والشعب بموضوعات نظير مشاركة النساء في الانتخابات ، أو منح حقوق المرأة ، أو تفعيل النصف الثاني للمجتمع ، إلى غير ذلك من الشعارات الخادعة التي لا تجلب غير التعاسة والفساد والفحشاء .